بينها بنك القاهرة.. شركات حكومية وخاصة تعتزم الطرح في البورصة المصرية خلال 2026
تستعد البورصة المصرية لاستقبال ما يقرب من 15 من الأسهم الجديدة في سوق المال خلال العام الجاري 2026 بعد أن تم تنفيذ أول طرح لشركة جورميه إيجيبت، وسط ارتفاع عدد المستثمرين المكودين في السوق إلى 276 ألف مستثمر، بزيادة 20% في 2025.
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، إن السوق يستعد لاستقبال نحو 8 شركات جديدة في 2026، تشمل شركات في القطاعين الطبي والسياحي، وسط توقعات بأن تكون السنة المقبلة من أفضل سنوات الطرح العام للأسهم في تاريخ البورصة.
وكشفت وثيقة ملكية الدولة عن خطة الحكومة المصرية لطرح حصص في 10 شركات حكومية عبر البورصة المصرية حتى نهاية 2026، سواء لمستثمرين أو من خلال التخارج الجزئي.
بنك القاهرة

بدأ بنك القاهرة في إجراءات الطرح في البورصة المصرية، وتعتبر مهمته هي الأسهل، حيث أن البنك مقيد بالفعل في السوق الرئيسية لكنه لم يطرح أسهمه للمساهمين حتى الآن.
وتقوم شركة سي أي كابيتال مستشار الطرح بالترويج للبنك في خارج مصر، حيث من المقرر أن يتم طرح 30% من أسهم البنك للاكتتاب، ستكون النسبة الأكبر للطرح الخاص والذي يتضمن مستثمر استراتيجي في يونيو المقبل بحسب مصادر.
وبنك القاهرة مملوك لبنك مصر ويتمتع بانتشار واسع في مختلف محافظات الجمهورية حيث تعتمد إيراداته على التمويل متناهي الصغر.
شايني وايت

وأعلنت شركة شاينى وايت الطبية، المتخصصة في عيادات زراعة وطب الأسنان، طرح أسهمها فى البورصة المصرية خلال عام 2027، بعد استكمال خططها التوسعية وزيادة رأسمالها، بما يعزز حجم استثماراتها إلى نحو 500 مليون جنيه.
وتبلغ استثمارات الشركة نحو 380 مليون جنيه، بحسب الدكتور شادي على حسين، مؤسس والرئيس التنفيذي، لكنه ينوي زيادتها 30% خلال العامين المقبلين، في إطار التوسع داخل السوق المحلية ورفع القدرة التشغيلية للشركة، وذلك بعد استثمار نحو 150 مليون جنيه محليًا منذ عام 2012.
كاتليست

وبالرغم من نجاح شركة كاتليست بارتنرز ميدل إيست، وهي أول شركة ذات غرض استحواذ من إتمام الطرح في البورصة المصرية، عبر زيادة رأس مالها إلى 235 مليون جنيه، بنهاية 2025، إلا أن طموح مؤسسيها في توسيع الملكية سيتواصل عبر طرح حصة جديدة للاكتتاب العام خلال 2026، وفق ماجد شوقي الرئيس التنفيذي للشركة ورئيس البورصة الأسبق.
بوسطة

وتخطط شركة بوسطة المصرية الناشئة، المتخصصة في خدمات توصيل وتسليم الطرود لشركات التجارة الإلكترونية، لطرح ما بين 20% و30% من أسهمها في البورصة المصرية نهاية 2026، لجمع نحو 8 مليارات جنيه، وتقوم إي إف جي هيرميس بإدارة الطرح الجاري الإعداد له، والذي سيعد في حال إتمامه أول إدراج لشركة متخصصة في توصيل الطرود بسوق الأسهم المصرية.
طروحات حكومية

وعيّنت الحكومة بنوك استثمار ومستشارين قانونيين لطرح حصص في 10 شركات سواء لمستثمرين أو عبر التخارج الجزئي من خلال الطرح في البورصة المصرية.
وتشمل القائمة شركة أمل والشريف للبلاستيك، ومصر للأدوية، وشركة سيد للأدوية، وميدور، وصافي، ووطنية لتوزيع المواد البترولية، والوطنية للطرق، وسيلوفودز للصناعات الغذائية، وتشيل آوت لمحطات الوقود، بالإضافة إلى محطة جبل الزيت.
ومن المتوقع أن تضم قائمة شركات القوات المسلحة الجاري طرحها خلال 2026، كلًا من وطنية لتوزيع المواد البترولية، وشركة تشيل أوت، وسايلو فودز للصناعات الغذائية، وصافي، والوطنية للطرق.
جيوس للتجارة والمقاولات

وقيدت لجنة الأوراق المالية بالبورصة المصرية، أسهم شركة جيوس للتجارة والمقاولات – Geos، قيدا مؤقتا، برأسمال مصدر قدره 105 ملايين جنيه، موزعة على 105 ملايين سهم، بقيمة اسمية قدرها واحد جنيه للسهم في أغسطس 2025، وتم إدراج أسهم الشركة على قاعدة البيانات بقطاع النشاط مقاولات وإنشاءات هندسية، وتعتزم الشركة إتمام عملية الطرح للمستثمرين في منتصف العام الجاري.
وقال حسام عيد خبير أسواق المال، إن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية استطاع أن يقفز فوق مستوى 52 نقطة مما يجعله جاهز لتنفيذ الطروحات الحكومية، والبالغ عددها أكثر من 50 شركة تقريبا، ومن ثم سيكون للقطاع الخاص دور كبير أيضا بعد نجاح عدة تجارب للطرح في عام 2025 وفى عام 2026 بطرح شركة جورمية والتي صعدت 40% بعد الطرح الذي حظى بإقبال كبير من الأفراد والمؤسسات المالية.
تكوين محافظ مالية قوية
وأوضح في تصريح لـ القاهرة 24، أن الوقت الآن مناسب للبدء في تنفيذ الطروحات لا سيما في ظل الانتعاش الإيجابية للكثير من الأسهم واستغلال توجه أنظار الكثير من المستثمرين المحليين والأجانب والعرب للبورصة المصرية ورغبتهم في تكوين محافظ مالية قوية.
وأكد عيد أهمية القضاء على البيروقراطية وتقليص فترة القيد ودراسة القيم العادلة عبر تطوير منظومة المراجعة في الهيئة العامة للرقابة المالية، وجذب قطاعات كبيرة خلال العام الجاري.
وأشار إلى أن جذب المزيد من رؤوس الأموال من المؤسسات والافراد المحليين والأجانب يتواكب مع تيسيرات تقدمها البورصة وأدوات مالية جديدة، وتنفيذ إصلاحات عاجلة في قواعد القيد، مؤكدا أنه فور تنفيذ المحفزات الضريبية للشركات التي تقوم به وزارة المالية سيشجع على جذب الشركات المختلفة لا سيما أن مصر لديها أكثر من 600 ألف شركة مساهمة تعمل في الاقتصاد المصري ولا يوجد سوى نحو 250 شركة مقيدة فقط.
ويقول محمود عطا خبير أسواق المال، إن البورصة المصرية تشهد منذ عاميين تقريبا حالة من الزخم والأداء الإيجابي مكانها من أن تكون أحد أفضل الأسواق الناشئة بل الأفضل من حيث الأداء وحالة العمق وأحجام التداول الذي تقترب يوميا من مستويات 10 مليار جنيه ولاسيما في ظل عودة صافي مشتريات المستثمرين الأجانب الذي لما نري لهم دورا مؤثرا طيلت الأعوام الماضية.
وأوضح عطا في تصريح لـ القاهرة 24، أن من أهم العوامل الذي دعمت هذا الأداء التاريخي وصول المؤشر الرئيسي للبورصة المصريةegx30 لمستويات تاريخية تجاوزت 50000 نقطة يرجع لعدة عوامل أبرزها الإستقرار النسبي لسعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار مكن من عودة المستثمرين الأجانب هذا أيضا بخلاف البيانات الإيجابية للاقتصاد الكلي والمدعومة بتقارير مؤسسات التصنيف العالمية دعم ذالك وعزز من أداء البورصة المصرية هذا أيضا بخلاف الهدوء النسبي للتواترات الجيوسياسية مع النتائج المالية القوية لغالبية الشركات المقيدة دعمت من استمرار حالة الزخم ولاسيما في ظل التحول تجاة سياسة التيسير النقدي؛ الأمر الذي بدورة دعم من الأداء للبورصة المصرية.
وأشار إلى أن حالة الزخم والعمق داخل أداء البورصة المصرية سيدعم من قيام الحكومة المصرية بالسير قدوما بطرح بعض الشركات المملوكة لها ولاسيما في ظل بعض التصريحات الصحفية بقيد ما يقرب من 20 شركة وسيدعم ذلك استمرار الزخم داخل البورصة المصرية في احتياج السوق لقيد العديد من الشركات للطرح وبرهن على ذلك نجاح بعض الطروحات الخاصة وحالة الإقبال على طلبات الشراء من قبل العديد من المستثمرين الأفراد.
وقال إنه مع خفض الفائدة سيكون هناك وفرة من السيولة لدى الأفراد وكذلك المؤسسات تبحث دائما عن الفرص الاستثمارية ولاسيما في ظل خفض الفائدة وربما تكون الطروحات أحد أهم المقاصد لهذه السيولة قريبا.




