تأكيدًا لـ القاهرة 24.. الآثار: المقابر المكتشفة في أسوان تعود إلى عصر الدولة القديمة
كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة لـ المجلس الأعلى للآثار عن مجموعة من المقابر الصخرية الجديدة التي ترجع إلى عصر الدولة القديمة، وذلك خلال أعمال الحفائر التي تجريها حاليًا بمنطقة قبة الهواء بمحافظة أسوان. وتضم المقابر المكتشفة آبارًا وغرفًا للدفن، بما يعكس الأهمية التاريخية الكبيرة للمنطقة عبر العصور المختلفة.
وأشاد شريف فتحي وزير السياحة والآثار بالجهود التي تبذلها البعثات الأثرية المصرية في مختلف المواقع، مؤكدًا أن الاكتشافات الأخيرة تسهم في إثراء المعرفة العلمية بالحضارة المصرية القديمة، وتعزز من مكانة مصر كوجهة رئيسية للسياحة الثقافية على مستوى العالم. كما شدد على حرص وزارة السياحة والآثار على تقديم الدعم الكامل للبعثات الأثرية، بما يساعدها على مواصلة الكشف عن المزيد من أسرار الحضارة المصرية العريقة.
تأكيدًا للقاهرة 24.. الآثار: المقابر المكتشفة في أسوان تعود إلى عصر الدولة القديمة
من جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسات الأولية أثبتت أن هذه المقابر تعود إلى عصر الدولة القديمة، وقد أعيد استخدامها مرة أخرى خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، وهو ما يعكس استمرارية الأهمية الجنائزية لموقع قبة الهواء على مدار فترات تاريخية متعاقبة. وأضاف أن البعثة ستواصل أعمال التوثيق العلمي والتسجيل الدقيق لجميع عناصر الكشف الجديد.
وأشار محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية، إلى أن أعمال الحفائر أسفرت أيضًا عن اكتشاف غرفتي دفن تحتويان على نحو 160 إناءً فخاريًا متنوع الأحجام والأشكال، تعود إلى عصر الدولة القديمة، ومعظمها في حالة حفظ جيدة، وتحمل بعض هذه الأواني كتابات بالخط الهيراطيقي، ما يشير إلى استخدامها في تخزين السوائل والحبوب.
كما عثرت البعثة في الفناء الخارجي للمقابر على مجموعة متميزة من القطع الأثرية، من بينها مرايا برونزية، ومكاحل مصنوعة من الألبستر، وعقود خرز متعددة الألوان، إلى جانب تمائم متنوعة تعود إلى عصر الدولة الوسطى، في دلالة واضحة على الثراء الحضاري والجنائزي للموقع.
ويُعد موقع قبة الهواء من أهم الجبانات الأثرية في أسوان، حيث يضم مقابر تعود إلى فترات زمنية متعددة، بداية من الدولة القديمة وحتى العصر اليوناني الروماني، ما يجعله أحد أبرز المواقع التي تسهم في فهم تطور الطقوس الجنائزية في مصر القديمة.
وسبق ونشر القاهرة 24 تفاصيل هذا الكشف الأثري الجديد، مؤكدًا أهميته العلمية والتاريخية، وما يمثله من إضافة جديدة إلى سجل الاكتشافات الأثرية المصرية التي تواصل إبهار العالم.


