المركزي يتوقع استقرار النمو العالمي في 2026 وسط تراجع أسعار السلع
تشير تقديرات البنك المركزي المصري لعام 2026 إلى استقرار نمو الاقتصاد العالمي، مدفوعًا بأداء الأسواق الناشئة، رغم تراجع إسهام الاقتصادات المتقدمة نتيجة حالة عدم اليقين، ومن المتوقع أن يدعم هذا الاستقرار الطلب الخارجي على الصادرات المصرية ويعزز الإيرادات السياحية وتحويلات المصريين بالخارج، مع بقاء مخاطر قائمة ترتبط بالتوترات الجيوسياسية الممتدة وتقلبات السياسات التجارية العالمية التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد.
وعلى صعيد الأسعار، واصل معدل التضخم العالمي اتجاهه النزولي مسجلًا 2.4% في الربع الأخير من عام 2025، مع توقعات باستمرار التراجع خلال عام 2026 بفضل السياسات النقدية والتحسن في معروض السلع، ويسهم هذا التباطؤ في الحد من مخاطر التضخم المستورد في مصر، ما يدعم استقرار الأسعار المحلية ويخفف الضغوط عن ميزان الحساب الجاري، شريطة عدم حدوث صدمات مفاجئة في تكاليف الإنتاج.
تراجع خام برنت لـ 63 دولارًا يدعم انحسار الضغوط التضخمية محليًا
شهدت أسعار السلع الأساسية تراجعًا ملحوظًا في الربع الرابع من عام 2025، حيث انخفض متوسط سعر خام برنت إلى 63.1 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 74 دولارًا في الفترة ذاتها من العام السابق. وجاء هذا الهبوط مدفوعًا بزيادة المعروض من دول تحالف أوبك بلس، مما ساعد في تخفيف الضغوط عن موازنات الدول المستوردة للطاقة وساهم في استقرار تكاليف النقل والتشغيل للصناعات المحلية.
كما سجلت الأسعار العالمية للسلع الغذائية تراجعًا، متأثرة بانخفاض أسعار الأرز والسلع الأساسية، حيث بلغ متوسط التراجع نحو 7.9% بنهاية عام 2025، وتدعم هذه المؤشرات مسار انحسار الضغوط التضخمية في مصر، في ظل أوضاع مالية عالمية تتسم بالتيسير وتراجع تقييمات المخاطر السيادية للأسواق الناشئة، مما يعزز من فرص تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.


