الجمعة 05 يونيو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

في ذكرى تعامد الشمس.. رمسيس الثاني ملك الألقاب الخالدة والشراكة الملكية

 الملك رمسيس الثاني
أخبار
الملك رمسيس الثاني
الأحد 22/فبراير/2026 - 08:24 م

ألقت إدارة المتحف المصري بالتحرير، الضوء على سيرة الملك رمسيس الثاني، الذي لم يكن قائدًا عسكريًا فحسب، بل ملكًا أولى اهتمامًا بالغًا بدلالات ألقابه الملكية وما تحمله من رسائل دينية وسياسية عميقة، وذلك في إطار الاحتفاء بذكرى تعامد الشمس.

في ذكرى تعامد الشمس.. رمسيس الثاني ملك الألقاب الخالدة والشراكة الملكية

وقالت إدارة المتحف المصري بالتحرير، في بيان لها إن الملك رمسيس الثاني اتخذ لقب «وسر ماعت رع» أي (رع قوي العدالة)، مقتفيًا أثر والده الملك سيتي الأول، الذي حمل لقب «من ماعت رع» (رع ثابت العدالة)، في تأكيد واضح على استمرارية النهج الملكي وترسيخ مفهوم العدالة المرتبط بالإله رع، ولم يكتفِ رمسيس بذلك، بل أضفى على ألقابه في مناسبات خاصة نعوتًا تعكس قدسيته ومكانته، مثل «مري رع» (محبوب رع)، و«تيت رع» (صورة رع)، و«أعورع» (وارث رع)، وصولًا إلى «ستبن رع» (مختار رع)، وهي ألقاب رسخت صورته كملك ذي بعد إلهي.

وسجل التاريخ لرمسيس الثاني فترة حكم استثنائية امتدت لنحو 67 عامًا على الأقل، وهي من أطول فترات الحكم في مصر القديمة، ما أتاح له تنفيذ مشروعات معمارية كبرى وترك بصمة حضارية لا تُمحى، وتكشف نقوش السنة الأولى من حكمه، خاصة تلك التي عُثر عليها في مقبرة الكاهن الأعظم «نب وننف»، عن ملامح بداياته السياسية والاجتماعية، إذ تؤكد السجلات زواجه المبكر من الملكة نفرتاري، التي حظيت بمكانة متميزة في البلاط الملكي وخلّد اسمها في النقوش والمعابد.

وتشير الأدلة الأثرية إلى أن رمسيس الثاني لم يتسلم الحكم بشكل مفاجئ، بل شارك والده سيتي الأول في إدارة شؤون البلاد قبل انفراده بالسلطة، في إطار إعداد مبكر لتولي العرش، وتتجلى هذه الشراكة بوضوح في نقوش معبد القرنة، التي تُظهر مشهد تتويج رمسيس إلى جانب والده، وهي نقوش تعود إلى الطورين الأول والثاني من حكمه.

كما يقدم معبد الكرنك شاهدًا آخر على هذا التلاحم، حيث صُوِّر الملكان معًا على محراب سفينة «آمون» المقدسة داخل قاعة الأعمدة العظيمة، في مشهد يعكس وحدة الرؤية السياسية واستمرارية الحكم، ويبرز حرص الدولة المصرية القديمة على إعداد وريث قادر على قيادة الإمبراطورية والحفاظ على استقرارها، وبذلك تظل سيرة رمسيس الثاني نموذجًا للملك الذي جمع بين القوة والرمزية الدينية والتخطيط السياسي بعيد المدى، في واحدة من أزهى فترات التاريخ المصري القديم.

تابع مواقعنا