أزمة دبلوماسية.. فرنسا تمنع سفير واشنطن لديها من لقاء الوزراء بعد تغيبه عن اجتماع بوزارة الخارجية
منعت فرنسا، السفير الأمريكي لديها من لقاء وزراء الحكومة الفرنسية بعد تغيبه عن اجتماع كان من المقرر عقده في وزارة الخارجية، خُصص لشرح تعليقات أمريكية تتعلق بمقتل ناشط من اليمين المتطرف.
أزمة السفير الأمريكي لدى باريس
وحسب صحيفة الجارديان كان تشارلز كوشنر، والد جاريد كوشنر زوج الابنة الكبرى للرئيس الأمريكي إيفانكا، قد استُدعي لحضور اجتماع في الساعة السابعة مساءً بدعوة من وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، وذلك عقب قيام السفارة الأمريكية في باريس بإعادة نشر تعليقات لوزارة الخارجية الأمريكية بشأن القضية.
وأفادت مصادر دبلوماسية لوسائل إعلام فرنسية بأن كوشنر، وهو ملياردير يعمل في مجال العقارات وتُقدَّر ثروته بنحو 3.2 مليارات دولار، برر عدم حضوره بالتزامات شخصية، وأوفد بدلًا منه مسؤولًا رفيعًا من السفارة.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إنه في ضوء هذا الإخفاق الواضح في إدراك المتطلبات الأساسية للمهمة الدبلوماسية، طلب الوزير عدم السماح له بعد الآن بالوصول المباشر إلى أعضاء الحكومة الفرنسية.
وأضاف البيان أن كوشنر يمكنه الاستمرار في إجراء تبادلات مع مسؤولي وزارة الخارجية، بما يتيح إجراء المناقشات الدبلوماسية اللازمة لتجاوز ما قد ينشأ من توترات في إطار صداقة تمتد لأكثر من 250 عامًا.
ويُعد هذا التغيب الثاني لكوشنر منذ تعيينه سفيرًا في باريس العام الماضي. إذ سبق أن تغيب عن اجتماع آخر في أغسطس، عقب توجيهه رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتقد فيها ما وصفه بتقاعس الحكومة عن مواجهة الارتفاع الحاد في معاداة السامية داخل فرنسا.
وكان الناشط اليميني المتطرف كوينتان ديرانك، البالغ من العمر 23 عامًا، قد توفي متأثرًا بإصابات في الرأس عقب اشتباكات بين أنصار اليسار الراديكالي واليمين المتطرف على هامش احتجاج ضد سياسي من حزب فرنسا الأبية اليساري في مدينة ليون يوم 12 فبراير.
ووُجهت اتهامات إلى ستة أشخاص يُشتبه في تورطهم في مقتل ديرانك، كما وُجهت تهمة التواطؤ إلى مساعد برلماني لأحد نواب حزب فرنسا الأبية.
من جانبها، قالت إدارة مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية إنها تتابع القضية، معتبرة أن التطرف العنيف لليسار الراديكالي في تصاعد، ويجب التعامل معه بوصفه تهديدًا للسلامة العامة.
وأضافت أنها تتوقع تقديم مرتكبي أعمال العنف إلى العدالة، وقد نشرت السفارة الأمريكية في فرنسا ترجمة فرنسية لهذه التصريحات.




