باحثون يحذرون من استيلاء الأطعمة فائقة المعالجة على الدماغ وتأثيرها الشبيه بإدمان السجائر
حذّر باحثون في مجال السياسات الصحية من أن بعض الأطعمة فائقة المعالجة، خصوصًا المنتجات ذات النكهات المركّبة وغير التقليدية، قد تؤثر على الدماغ بآليات قريبة من تلك التي تُسبب الإدمان، على غرار ما يحدث مع السجائر، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
أطعمة فائقة المعالجة تستولي على الدماغ
وضربت الدراسات مثالًا بمنتجات محدودة الإصدار مثل بسكويت أوريو بنكهة كوكاكولا، والتي طُرحت في عام 2024، معتبرة أنها نموذج واضح لكيفية استغلال شركات الأغذية لعوامل نفسية وعصبية تدفع المستهلك إلى الإفراط في تناول الطعام.
وبحسب مقال علمي نُشر في مجلة The Milbank Quarterly، فإن دمج علامات تجارية شهيرة في منتج واحد يثير فضول المستهلك تجاه التجربة الجديدة، وفي الوقت نفسه يستحضر مشاعر الألفة والحنين، وهو ما يعزز الرغبة في الاستهلاك المتكرر.
وأشار الباحثون إلى أن هذا النوع من الأطعمة صُمم بعناية ليكون «شديد الجاذبية»، حيث يحفّز مراكز المكافأة في الدماغ ويؤدي إلى إفراز الدوبامين، وهو الهرمون المرتبط بالشعور بالمتعة.
وتشير بيانات غذائية إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة تمثل أكثر من 50% من النظام الغذائي في الولايات المتحدة، رغم احتوائها على نسب مرتفعة من السكر والدهون والملح والسعرات الحرارية، مع فقرها للألياف والعناصر الغذائية الأساسية.
وربطت أبحاث سابقة بين هذه المنتجات وزيادة مخاطر الإصابة بالسمنة، وأمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان، فضلًا عن اضطرابات في بكتيريا الأمعاء وزيادة معدلات الالتهاب.
تشابه مقلق مع السجائر
وفي مقارنة لافتة، شبّه الباحثون هذه الأطعمة بمنتجات التبغ، موضحين أن كليهما:
مُصنّع صناعيًا لتقديم متعة حسية سريعة وقوية
يعتمد على جرعات مضبوطة من مواد محفزة تعزز الرغبة في التكرار
يمنح شعورًا قصير الأمد بالنشوة يدفع للاستهلاك المستمر
يسهل دمجه في الروتين اليومي للمستهلك
كما أشاروا إلى أن بعض شركات التبغ الكبرى، مثل Philip Morris، كانت قد استحوذت في عقود سابقة على شركات غذائية عملاقة، ما يعكس تقاطعًا تاريخيًا بين الصناعتين.


