اختراق سيبراني لمنصة طبية يجبر منشآت رعاية صحية على العودة لـ الورق.. ما القصة؟
تسببت هجمة سيبرانية استهدفت منصة الوصفات الطبية ميديماب MediMap في إجبار العديد من منشآت الرعاية الصحية على إيقاف أنظمتها الرقمية، والعودة إلى استخدام السجلات الورقية التقليدية لإدارة وتوزيع الأدوية يدويًا.
اختراق سيبراني لمنصة طبية يجبر منشآت رعاية صحية على العودة لـ الورق
بحسب تقرير نشرته إذاعة نيوزيلندا RNZ، تُستخدم منصة ميديماب MediMap من قبل مقدمي الرعاية في قطاعات رعاية المسنين وذوي الإعاقة ودور المسنين لتسجيل جرعات الأدوية والتنسيق مع الصيدليات.
وأشار التقرير إلى أن المنصة تعرضت للاختراق يوم الأحد الماضي، مما دفع الشركة المالكة لإيقاف تشغيلها فورًا لفتح تحقيق شامل.
ووفقًا لمعلومات أرسلتها الشركة لمقدمي الرعاية، فقد شملت البيانات التي تعرضت للتلاعب والتغيير: أسماء المرضى، تواريخ الميلاد، مواقعهم داخل المنشآت، الصيدليات والأطباء المخصصين لهم، معلومات الحساسية، وحتى تعديل حالات بعض المرضى إلى متوفى أو خرج من المنشأة.
وصرحت تريسي مارتن Tracey Martin، الرئيسة التنفيذية لجمعية رعاية المسنين، بأن جميع دور الرعاية اضطرت لتفعيل خطط الطوارئ والتحول فورًا إلى النظام الورقي.
وأكدت أن هذا الخلل لم يمنع المرضى من تلقي أدويتهم، لكنه جعل العملية أكثر بطئًا وتطلب الاستعانة بموظفين إضافيين لضمان دقة المراجعة قبل إعطاء الدواء.
وفي السياق ذاته، أشار أحد أعضاء طاقم التمريض في منشأة جورج مانينغ George Manning للرعاية، إلى أنهم اضطروا لمضاعفة عدد الممرضين المسجلين في كل وردية عمل لمجرد التمكن من توزيع الأدوية يدويًا.
وأعلنت شركة ميديماب MediMap في بيان لها أنها تعمل حاليًا مع خبراء في الأمن السيبراني والجهات المختصة لتحديد حجم الضرر، مشيرة إلى عدم وجود أدلة حتى الآن على التلاعب بسجلات إدارة الأدوية أو الجرعات نفسها.
وأضافت الشركة أنه لم يتأكد بعد ما إذا كانت بيانات المرضى قد سُربت للخارج، مؤكدة أنه يتم إعادة تعيين كلمات المرور لجميع المستخدمين كإجراء احترازي.


