السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

وكيل خطة النواب يطالب بالاستناد لمبادئ حاكمة في تعديل قانون الضريبة العقارية

مجلس النواب
سياسة
مجلس النواب
الأربعاء 25/فبراير/2026 - 02:09 م

قال النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، تمس شريحة واسعة من المواطنين، وترتبط في الوقت ذاته ارتباطًا مباشرًا بحق الدولة في تعظيم مواردها وتحقيق الانضباط والاستدامة المالية.

تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية

وجاء ذلك خلال كلمته باجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب اليوم برئاسة النائب محمد سليمان رئيس اللجنة، لمناقشة مشروع قانون بتعديل قانون الضريبة العقارية.

وأضاف أن مناقشة تلك التعديلات تضعنا أمام معادلة دقيقة تتطلب قدرًا عاليًا من المسؤولية، متسائلًا: كيف نعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها التمويلية، وفي الوقت نفسه نحمي المواطن من أعباء قد تتجاوز قدرته، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة؟

وقال سالم: لا خلاف على أن الدولة تحتاج إلى موارد مستقرة لتمويل الخدمات العامة، وتحسين البنية الأساسية، ودعم برامج الحماية الاجتماعية. وهذا حق أصيل تمليه اعتبارات المصلحة العامة، لكن في المقابل، فإن المواطن لا سيما محدود ومتوسط الدخل، له حق أصيل في الطمأنينة، وألا يتحول مسكنه الخاص إلى عبء متجدد أو مصدر قلق مالي دائم.

وأضاف: ومن ثم، فإن أي تعديل تشريعي في هذا الملف يجب أن يستند إلى مجموعة من المبادئ الحاكمة منها ترسيخ العدالة الضريبية الحقيقية، بحيث يتحمل العبء من يملك القدرة الفعلية على السداد، مع حماية واضحة وفعالة للسكن الخاص للأسر غير القادرة، وإعادة النظر إذا لزم الأمر في حدود الإعفاء بما يعكس الواقع الاقتصادي.

وأردف: كذلك ضمان الشفافية والانضباط في آليات التقييم والتقدير، من خلال معايير موضوعية ومعلنة، قابلة للمراجعة والطعن، حتى نمنع أي تباين في التطبيق ونُعزز الثقة بين المواطن والإدارة الضريبية، وأيضًا من بين تلك المبادئ، التدرج والمرونة في التنفيذ، مع إتاحة تيسيرات حقيقية في السداد، لأن الهدف ليس مجرد تعظيم الحصيلة في المدى القصير، بل بناء علاقة مستقرة قائمة على الالتزام الطوعي والثقة المتبادلة.

وأشار إلى أن من بينها أيضًا إجراء تقييم أثر تشريعي واضح يبين الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية للتعديلات المقترحة، حتى تكون قراراتنا مبنية على بيانات دقيقة، وتقدير حقيقي لقدرة المجتمع على التحمل، موضحًا أن السياسة المالية الرشيدة لا تُقاس فقط بحجم الإيرادات، وإنما بمدى عدالتها واستدامتها وقبولها المجتمعي. فالاستقرار المالي لا ينفصل عن الاستقرار الاجتماعي، وأي قانون لا يحظى بشعور عام بالإنصاف يظل معرضًا للاهتزاز في التطبيق.

واختتم حديثه: نحن هنا لا نقف في مواجهة حق الدولة، كما لا ننحاز على حساب مسؤولياتها، بل نؤدي دورنا الدستوري في تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.

تابع مواقعنا