صندوق النقد: السياسات النقدية والمالية الصارمة بمصر ساهمت في الاستقرار الاقتصادي الكلي
قال صندوق النقد الدولي إن الوضع الاقتصادي الكلي في مصر تحسّن وسط جهود متواصلة لتحقيق الاستقرار، حيث ساهمت السياسات النقدية والمالية الصارمة، إلى جانب مرونة سعر الصرف، في استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي، وخفض التضخم، وتعزيز الوضع الخارجي.
وذكر أن التقدم المحرز في الإصلاحات الهيكلية الأعمق كان متفاوتًا، ولا يزال تسريع التنفيذ، ولا سيما تقليص البصمة الاقتصادية للدولة وتحقيق تكافؤ الفرص، أمرًا بالغ الأهمية لضمان نمو مستدام وشامل بقيادة القطاع الخاص.
الأوضاع الاقتصادية الكلية في مصر
وأوضح أن الأوضاع الاقتصادية الكلية في مصر شهدت تحسنا ملحوظا مع ترسيخ سياسات الاستقرار، وساهم الانتعاش الاقتصادي الشامل في رفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.4% في السنة المالية 2024/2025، بينما انخفض التضخم بشكل ملحوظ إلى 11.9% في يناير 2026، مدعومًا بسياسات نقدية ومالية صارمة.
وأضاف الصندوق: انخفض عجز الحساب الجاري إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعكس قوة التحويلات المالية وعائدات السياحة، في حين استمر تحسن ثقة السوق، كما يتضح من الإصدارات الخارجية الناجحة، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، والتدفقات القياسية من غير المقيمين إلى أسواق الدين المحلية.
زيادة الاحتياطيات الإجمالية
وأشار إلى أن تحسن الوضع الخارجي، إلى جانب مرونة سعر الصرف، ساعدا على زيادة الاحتياطيات الإجمالية من 54.9 مليار دولار أمريكي في ديسمبر 2024 إلى حوالي 59.2 مليار دولار أمريكي في ديسمبر 2025، كما تحسن الأداء المالي، مدعومًا بانخفاض الاستثمار العام وارتفاع الإيرادات الضريبية، على الرغم من أن الميزان الأولي لم يبلغ هدف البرنامج في غياب عائدات التخارج المبرمجة.
وأعلن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في وقت مبكر اليوم اكتمال المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري المدعوم باتفاقية التمويل الموسع، والمراجعة الأولى بموجب اتفاقية آلية دعم الإصلاح.
وبذلك، تحصل مصر على حوالي ملياري دولار (1465.44 مليون وحدة حقوق سحب خاصة) فورًا بموجب اتفاقية التمويل الموسع، و273 مليون دولار (200 مليون وحدة حقوق سحب خاصة) بموجب آلية دعم الإصلاح، ليصل إجمالي مشتريات مصر بموجب هاتين الاتفاقيتين إلى حوالي 5207 ملايين دولار (3885.7 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، أي ما يعادل 190.7% من الحصة المخصصة)، وتم تمديد اتفاقية التمويل الموسع لمصر، التي تمت الموافقة عليها في 16 ديسمبر 2022، لمدة 46 شهرًا، حتى 15 ديسمبر 2026.


