السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

هل قول قلبي أبيض مع الإصرار على الذنب يطمئن الإنسان؟.. أمين الفتوى يوضح

 الشيخ عويضة عثمان
أخبار
الشيخ عويضة عثمان
الخميس 26/فبراير/2026 - 08:01 م

أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن ما يتردد على ألسنة بعض الناس من قولهم إنهم يفعلون ذنوبًا كثيرة لكن “قلوبهم بيضاء” هو في حقيقته نوع من التسكين للضمير، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى غفور رحيم ويقبل التوبة، لكن لا يصح للإنسان أن يُصر على الذنب ثم يعلل نفسه بهذه العبارة، فالقلب الأبيض هو القلب التقي النقي الذي يخاف الله ولا يتجرأ على المعصية.

هل قول قلبي أبيض مع الإصرار على الذنب يطمئن الإنسان؟.. أمين الفتوى يوضح

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تليفزيونية، ردًا على سؤال حول ارتكاب الذنوب مع الشعور بحسن النية، أن محبة الخير للناس وعدم أذيتهم جانب طيب، لكنه لا يعني بالضرورة أن القلب أبيض على إطلاقه، لأن صفاء القلب الحقيقي يظهر في الخوف من الله وترك الذنوب والسعي إلى إصلاح الحال، مشيرًا إلى أن التوبة الصادقة تقتضي الإقلاع عن المعصية والرجوع إلى الله وعدم التذرع بسعة المغفرة مع الاستمرار في الخطأ.

وأوضح أن القلب الأبيض هو القلب الذي يحب الله حقًا، ومن أحب الله بصدق اجتهد في طاعته وابتعد عما يغضبه، مستشهدًا بالمعنى التربوي في علاقة الإنسان بمن يحب من والديه أو معلميه، إذ يسارع إلى تنفيذ ما يُطلب منه بدافع المحبة، فكيف بمن يقول إنه يحب الله ثم لا يترك الذنوب، مؤكدًا أن محبة الله تستلزم الحركة نحوه وترك المعاصي.

وأشار إلى أن النصوص الشرعية مليئة بالحافز الإلهي للتوبة، فالله تعالى يفتح باب الرجوع لعباده ويشجعهم على التقرب إليه، فمن تقرب إلى الله تقرب الله إليه أكثر، ومن أقبل عليه وجد منه القبول والرحمة، مبينًا أن هذا الفضل الرباني يدعو العبد إلى الأمل والعمل لا إلى التهاون بالذنب.

وشدد على أن الذنوب تؤثر في القلب وتسوده، ولا يجوز للإنسان أن يبرر لنفسه المعصية بحسن الظن بالنفس، بل عليه أن يتذكر نعم الله عليه ويجتهد في ترك الذنب والإصلاح، لأن التوبة الصادقة هي الطريق الحقيقي لصفاء القلب.

ودعا بأن يرزقنا الله جميعًا قلوبًا نقية وتوبة صادقة، وأن يعين كل من ابتُلي بالذنب على الرجوع إليه، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى يقبل توبة العبد مهما عظمت ذنوبه إذا رجع إليه بصدق وإخلاص.

تابع مواقعنا