محمد الباي لاعب كلوب بروج: لم أحسم موقفي من تمثيل مصر أو بلجيكا.. وهذا سبب عدم مشاركتي في مونديال الشباب مع الفراعنة
يعد محمد الباي أحد الرهانات المستقبلية للكرة المصرية في الملاعب الأوروبية، ابن مدينة بروج الذي ولد في مصر ونشأ في بلجيكا، يخطو خطوات واثقة في صفوف كلوب بروج العريق.
في هذا الحوار، يكشف الباي لأول مرة سر غيابه عن كأس العالم للشباب مع الفراعنة، ورأيه في الدوري المصري، وحلمه بالوصول إلى قمة الكرة العالمية.
حدثنا عن انطلاقتك في عالم كرة القدم وكيف تدرجت حتى وصلت إلى واحد من أكبر أندية بلجيكا؟
بدأت رحلتي في سن الثامنة مع نادٍ محلي يدعى "سبارتا بيتيجيم"، وقضيت هناك 3 سنوات قبل أن أنتقل إلى مستوى النخبة عبر نادي "زولته فاريجيم"، حيث لعبت حتى سن الـ14.
نقطة التحول كانت حين لعبت مباراة قوية ضد كلوب بروج وقدمت أداءً لافتًا؛ في اليوم التالي، وبعد عودتي من المدرسة، فاجأني والدي بأن إدارة كلوب بروج اتصلت وتريد ضمي فورا، وبالطبع لم أتردد في قبول العرض.
ما الفارق الذي لمسته في كلوب بروج عن محطاتك السابقة؟
الفارق ضخم جدًا؛ كلوب بروج نادٍ عالمي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، هنا تشعر باحترافية شديدة في كل التفاصيل، سواء في التدريبات أو المنشآت أو العقلية، وهذا ما يجعلني أفضل التواجد هنا لتطوير مستواي بشكل أسرع.

انضممت لمنتخب مصر للشباب سابقا لكنك لم تشارك في كأس العالم.. ما الذي حدث في اللحظات الأخيرة؟
للأسف، السبب كان إداريا بحتا؛ حيث لم تكن إجراءات استخراج جواز السفر المصري الخاص بي قد انتهت قبل الموعد النهائي الذي حدده الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وهو ما حرمني من شرف تمثيل بلدي في المونديال، وكانت لحظة صعبة جدًا عليّ.
تحمل الجنسيتين المصرية والبلجيكية.. في حال تلقيت استدعاءً من المنتخبين "الأول"، لمن سيميل قلبك؟
سأكون فخورا جدا بتلقي دعوات من كلا المنتخبين، لكنني حتى هذه اللحظة لم أتخذ قراري النهائي، في الوقت نفسه، انتمائي لمصر لا يمكن التشكيك فيه؛ فقد ولدت هناك وتربيت كابن لأسرة مصرية (الأب والأم مصريان)، وأعرف كل تفاصيل الثقافة المصرية، وهذا الارتباط الوجداني قوي للغاية.
بصفتك محترفا في أوروبا.. ماذا تعرف عن الدوري المصري ومن هو لاعبك المفضل؟
لا أمتلك معلومات غزيرة جدا عن الدوري المصري، لكنني أعرف جيدا حجم المنافسة والندية التاريخية بين الأهلي والزمالك.
أما عن اللاعب الذي يلفت نظري دائما، فهو إمام عاشور؛ أراه لاعبا رائعا جدا ويمتلك جودة فنية عالية.
هل من الممكن أن نراك يوما ما بقميص أحد الأندية المصرية؟
في كرة القدم "لا يمكنك قول أبدا"، فالمستقبل دائما مفتوح على كل الاحتمالات، ولا أحد يدري ماذا سيحدث في السنوات القادمة.
من هو مثلك الأعلى محليًا وعالميًا؟
منذ صغري، كان مثلي الأعلى دائما هو كريستيانو رونالدو، أما على الصعيد العربي، فبكل تأكيد هو محمد صلاح؛ لأنه خير من مثل مصر في أكبر المحافل العالمية مثل دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي.
كيف ترى الثنائية بين صلاح ومرموش بقميص المنتخب الوطني؟
أراهما الثنائي المثالي، تابعت أداءهما في كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، وهما يكملان بعضهما البعض بشكل مذهل داخل الملعب، الجماهير والإعلام هنا في أوروبا يرون صلاح كلاعب من طراز عالمي، صنع تاريخا لا يمكن نسيانه.

ما هو سقف طموحاتك مع كلوب بروج حاليا؟
حاليا أشارك في دوري "1B" (دوري المحترفين البلجيكي)، وهدفي هو الحصول على أكبر عدد ممكن من الدقائق لمواصلة التعلم والتطور، حتى تأتي اللحظة المناسبة للتصعيد والمشاركة رسميا مع الفريق الأول إن شاء الله.
بعيدا عن الملاعب.. كيف يقضي محمد الباي إجازته في مصر؟ وما هي أكلتك المفضلة؟
أحرص على زيارة عائلتي في الأسبوع الأول من الإجازة، ثم أتوجه إلى الغردقة أو شرم الشيخ للاستمتاع بالأجواء، أما عن الطعام المصري، فلا يمكنني مقاومة "المحشي والملوخية"؛ فهما طبقي المفضل دائما.
ختاما.. ما هي أصعب مباراة خضتها في مسيرتك حتى الآن؟
واجهت صعوبات كبيرة في مباراتنا ضد برشلونة؛ فهم يمتلكون قدرة مذهلة على التناغم والاحتفاظ بالكرة، مما جعل استخلاصها منهم أمرا في غاية المشقة.
كذلك، المباريات في دوري المحترفين (1B) صعبة جدا؛ لأنك تنتقل من كرة الناشئين إلى "كرة قدم الرجال"، وهو فارق بدني وفني هائل.


