السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

حكايات رمضان.. رقم 9 حين تتكلم الشباك بلغة السفّاحين

حكاية رقم 9 في رمضان
رياضة
حكاية رقم 9 في رمضان
الجمعة 27/فبراير/2026 - 03:38 م

في ليالي رمضان، حين تهدأ الشوارع وتشتعل المدرجات في الخيال، يبقى هناك رقم لا ينام.. رقم لا يعرف المراوغة الزائدة ولا الفلسفة التكتيكية المعقدة، رقم مهمته واضحة الكرة إلى الشباك. 

إنه الرقم 9.. رقم المهاجم الصريح، القاتل داخل المنطقة، صاحب اللمسة التي تغيّر تاريخ مباراة.. وأحيانًا تاريخ نادٍ بأكمله، فمنذ بدايات اللعبة، كان الرقم 9 عنوانًا للرهبة مهاجم يقف بين قلوب الدفاع، يتحرك في المساحات الضيقة، يتنفس تحت الضغط، ويبتسم حين يظن الجميع أن الفرصة ضاعت، عبر العقود، مرّ على هذا الرقم أساطير صنعوا مجدًا لا يُنسى.

حكايات رمضان.. رقم 9 حين تتكلم الشباك بلغة السفّاحين

في كل يوم، يستعرض القاهرة 24 حكاية رقم على مدار شهر رمضان، وفي تاسع أيام السلسلة، نُبرِز أفضل من ارتدوا الرقم 9 في الملاعب وبعض الحكايات، وما أكثرها في هذا الرقم.

رونالدو نازاريو.. الظاهرة

حين نذكر الرقم 9 عالميًا، يتصدر المشهد “الظاهرة” رونالدو نازاريو، لم يكن مجرد هداف، بل إعصارًا بشريًا، سرعته انطلاقته قدرته على المراوغة وإنهاء الهجمة في لقطة واحدة، جعلته كابوسًا لكل مدافع في أواخر التسعينيات وبداية الألفية، رونالدو لم يكن ينتظر الفرصة، بل يصنعها في نصف ثانية.

لم يكن مجرد مهاجم سريع، بل كان عاصفة بشرية تضرب الدفاعات بلا رحمة. في عزّ تألقه، كان يستلم الكرة وكأن الزمن يتباطأ له وحده، مراوغة خاطفة، خطوة واسعة، لمسة حاسمة… وانتهت اللعبة.
رونالدو جعل العالم يعيد تعريف المهاجم، إصاباته حاربته لكن عاد في 2002 ليكتب واحدة من أعظم قصص العودة في تاريخ كرة القدم، ويقود البرازيل لمجد عالمي جديد.

<strong>رونالدو نازاريو</strong>
رونالدو نازاريو

ماركو فان باستن.. الهولندي الأنيق

صاحب الهدف الأسطوري في نهائي يورو 1988، ماركو فان باستن كان يجمع بين القامة الفارعة والمهارة الفنية النادرة، مهاجمًا يضرب بالرأس كما يضرب بالقدم، ويُسدد من زوايا مستحيلة وكأنها أسهل ما يكون، كان دليلًا على أن الرقم 9 يمكن أن يكون فنانًا بقدر ما هو قاتل.

الإصابات أنهت مسيرته مبكرًا، لكن ما تركه من بصمة يكفي ليبقى اسمه خالدًا بين أعظم من ارتدوا الرقم 9.

<strong>ماركو فان باستن</strong>
ماركو فان باستن

جابرييل باتيستوتا.. باتي جول

أما الأرجنتيني الصلب جابرييل باتيستوتا، فكان نموذجًا للمهاجم الكلاسيكي الذي لا يرحم، تسديداته الصاروخية أصبحت علامة مسجلة، وصراخه بعد كل هدف كان إعلانًا صريحًا: “أنا هنا لأحسم المباراة”.

صوت تسديدته كان يُرعب قبل أن تهتز الشباك، مهاجم شرس، قوي بدنيًا، لا يحتاج إلا نصف متر ليطلق صاروخًا أرض-مرمى، في فيورنتينا كتب تاريخًا خاصًا، وفي الأرجنتين كان رمزًا للفخر والصلابة.. لم يكن استعراضيًا، كان مباشرًا، قاتلًا، وحاسمًا.

<strong>جابرييل باتيستوتا</strong>
جابرييل باتيستوتا

جورج ويا.. تاريخ إفريقيا

ومن إفريقيا، خرج نجم استثنائي هو جورج ويا، الذي لم يكتفِ بإبهار أوروبا، بل حفر اسمه في التاريخ كأول لاعب إفريقي يفوز بالكرة الذهبية، وهو الأوحد حاليًا، كان قويًا، سريعًا، ويمتلك روحًا قيادية نادرة.

<strong>جورج ويا وروبرتو باجيو</strong>
جورج ويا وروبرتو باجيو

كريم بنزيما.. الحكومة

وفي العصر الحديث، أعاد كريم بنزيما تعريف دور المهاجم لم يعد الرقم 9 مجرد منتظر للعرضيات، بل أصبح صانع لعب وهدافًا في آنٍ واحد، قيادته لريال مدريد في ليالي دوري الأبطال الأخيرة كانت درسًا في النضج والذكاء الكروي.

هو المهاجم الذي تطور مع الزمن، في بداياته، لعب في ظل النجوم، لكن حين جاء وقته، انفجر، تحول إلى قائد هجومي، يصنع ويسجل ويقود، فـ ليالي دوري الأبطال شهدت نسخة ناضجة، ذكية، باردة الأعصاب، بنزيما أثبت أن الرقم 9 يمكن أن يكون عقلًا مفكرًا قبل أن يكون قدمًا حاسمة.

<strong>كريم بنزيما</strong>
كريم بنزيما

لويس سواريز.. البيستوليرو غريزة لا تهدأ

ولا يمكن أن نتجاهل شراسة لويس سواريز، الذي لعب دائمًا على حافة الجنون الكروي، مقاتل داخل المنطقة، يقتنص أنصاف الفرص ويحولها إلى أهداف كاملة.

سواريز يعيش داخل منطقة الجزاء وكأنها بيته، يتحرك بخبث، يضغط بعنف، ويستغل أي خطأ دفاعي، هو المهاجم الذي تحبه حين يكون معك، وتخشاه حين يكون ضدك.

<strong>لويس سواريز</strong>
لويس سواريز

زلاتان إبراهيموفيتش.. المثير للجدل 

أما السويدي المثير للجدل زلاتان إبراهيموفيتش، فقد جعل من نفسه علامة تجارية، أهدافه الاستعراضية لم تكن مجرد لقطات جميلة، بل كانت إعلانًا دائمًا أن الرقم 9 يمكن أن يكون فنانًا أيضًا.

الكبرياء التهديفي، زلاتان لا يسجل أهدافًا عادية، بل يسجل أهدافًا تُروى، ضربات مقصية، تسديدات بعيدة، حركات أكروباتية.. ومع كل هدف، يترك تصريحًا يزيد الأسطورة اشتعالًا.

<strong>زلاتان إبراهيموفيتش</strong>
زلاتان إبراهيموفيتش

روبرت ليفاندوفسكي.. الدقة والانضباط

أرقامه لا تكذب، ماكينة أهداف حقيقية، يعرف أين يقف ومتى يتحرك ومتى يضرب تسجيله خمسة أهداف في تسع دقائق لم يكن صدفة.. بل نتيجة عقلية مهاجم لا يرحم.

<strong>روبرت ليفاندوفسكي</strong>
روبرت ليفاندوفسكي

فيليبو إنزاجي.. ملك التمركز

قد لا يلمس الكرة كثيرًا لكنه حين يلمسها يكون الوقت قد توقف، لا ننسى الثعلب الإيطالي فيليبو إنزاجي، الذي عاش على حافة التسلل، لم يكن الأسرع أو الأقوى، لكنه كان الأذكى في التمركز، هدف واحد يكفيه، ولمسة واحدة تغيّر كل شيء.

إنزاجي لم يكن يعتمد على القوة أو المهارة الخارقة، بل على ذكاء فطري في قراءة الدفاع.

<strong>فيليبو إنزاجي</strong>
فيليبو إنزاجي

هاري كين.. المهاجم العصري

يسجل من داخل المنطقة وخارجها، يجيد صناعة اللعب ويملك برودة أعصاب قاتلة أمام المرمى، كين أعاد للكرة الإنجليزية هيبتها التهديفية في السنوات الأخيرة.

في إنجلترا، واصل هاري كين كتابة فصول جديدة من حكاية الرقم 9، ببرودة أعصاب وقدرة على التسجيل من أنصاف الفرص، ليصبح أحد أبرز هدافي جيله.

<strong>هاري كين</strong>
هاري كين

إرلينج هالاند.. مهاجم من لعبة فيديو

المهاجم الذي يبدو كأنه قادم من لعبة فيديو، قوة بدنية مرعبة، سرعة غير متوقعة بالنسبة لطوله، وإنهاء مباشر بلا أي تعقيد، هالاند لا يراوغ كثيرًا، لا يستعرض، لا يلمس الكرة عشرات المرات… هو يحتاج لمسة أو لمستين فقط، ثم ينتهي المشهد بهدف.

منذ ظهوره في سالزبورج ثم انفجاره مع دورتموند، كان واضحًا أن أوروبا أمام نسخة جديدة من المهاجم الكلاسيكي لكن بقدرات بدنية خارقة، ومع انتقاله إلى مانشستر سيتي، تحوّل إلى ماكينة أهداف حقيقية، يحطم الأرقام القياسية في موسمه الأول، ويسجل وكأن الأمر روتين يومي، ولكن ما يميّز هالاند ليس فقط عدد أهدافه، بل طريقته في التحرك داخل المنطقة، يعرف أين تسقط الكرة قبل المدافع، ينطلق في اللحظة المناسبة، ويستغل المساحات الصغيرة بأقصى كفاءة.

هو لا يمنح الدفاع فرصة للتفكير؛ لأنه يفكر أسرع منهم، فـ رقم 9 معه عاد لمعناه الأصلي، مهاجم صريح، صندوقي، قاتل بالفطرة.. لكن بعقلية احترافية حديثة وانضباط تكتيكي يجعله قطعة مثالية في أي منظومة.

<strong>إرلينج هالاند</strong>
إرلينج هالاند

لكن حكاية الرقم 9 لا تكتمل دون المرور على مصر، حيث للرقم طابع خاص، ممزوج بالروح والقتال.

حسام حسن.. العميد

روح قتالية تمشي على قدمين كان يلعب وكأن المباراة معركة شخصية صوته حماسه اندفاعه.. كلها صنعت مهاجمًا لا يتكرر، جسّد شخصية المهاجم المقاتل، لم يكن مجرد هداف، بل قائدًا يشعل الحماس في كل من حوله، حتى أصبح مديرًا فنيًا لمنتخب مصر الأول لكرة القدم.

<strong>حسام حسن</strong>
حسام حسن

عماد متعب.. القاتل الصامت

ثم يظهر “القاتل الهادئ” عماد متعب، صاحب الأهداف القاتلة في اللحظات الأخيرة، كم من مباراة ظن الجمهور أنها انتهت، قبل أن يظهر متعب بلمسته الحاسمة!، كم مرة انتظر الجمهور صافرة النهاية قبل أن يظهر متعب ويخطف اللحظة؟ متعب تخصص في الدقائق الأخيرة، وصنع لنفسه لقبًا لن يُنسى وهو ملك الـ+90.

<strong>عماد متعب</strong>
عماد متعب

محمد زيدان.. الموهبة الحرة

مهاري، سريع، جريء، كان يمتلك قدرة على قلب المباراة بلقطة فردية، ويترك بصمة واضحة أينما لعب، إذا تحدثنا عن المهارة، فلا بد من ذكر محمد زيدان، الذي حمل الروح المصرية إلى الملاعب الأوروبية، بلمساته الفنية وتحركاته الذكية.

<strong>محمد زيدان</strong>
محمد زيدان

عمرو ذكي.. البلدوزر

أما “البلدوزر” عمرو ذكي، فكان مثالًا للقوة البدنية والحضور الطاغي داخل منطقة الجزاء، مدافعو الدوري الإنجليزي ما زالوا يتذكرون صدامه العنيف، قوة بدنية، التحام عنيف، وتسديد مباشر، كان مهاجمًا يخيف المدافعين قبل أن تبدأ المباراة.

<strong>عمرو ذكي</strong>
عمرو ذكي

صالح سليم.. المايسترو

ولا ننسى التاريخ الأقدم مع صالح سليم، الذي جمع بين القيادة والموهبة، وترك إرثًا يتجاوز حدود الأهداف، لم يكن مجرد مهاجم، بل رمزًا للهيبة والانضباط، ترك إرثًا يتجاوز الأهداف.. إرث شخصية وقيم

<strong>صالح سليم</strong>
صالح سليم

وسام أبو علي.. الفدائي

وفي الجيل الجديد، يظهر اسم وسام أبو علي، الذي يقدّم نفسه كمهاجم بلمسة عصرية، يجمع بين التحرك الذكي والإنهاء الهادئ، هدوء في الإنهاء، وذكاء في التحرك، وقدرة على التطور، يمثل امتدادًا حديثًا لحكاية الرقم 9 في ملاعبنا.

<strong>وسام أبو علي</strong>
وسام أبو علي

رقم 9 الشباك لا تكذب

الرقم 9 إذًا ليس مجرد خانة في التشكيل، إنه فلسفة قائمة بذاتها، هو اللاعب الذي يتحمل اللوم أولًا إن ضاعت الفرص، وينال المجد كاملًا حين تهتز الشباك، هو من يعيش بين لحظتين، لحظة صمت قبل التسديد، ولحظة انفجار بعد الهدف.

في “حكايات رمضان.. رقم 9”، استعدنا صورة المهاجم الذي لا يكلّ، الذي يركض حتى الدقيقة الأخيرة، الذي يقف في وجه الدفاعات الصلبة بلا خوف، من الظاهرة رونالدو إلى متعب القاتل، ومن باتيستوتا الصاروخي إلى حسام حسن المقاتل.. وتبقى القاعدة واحدة، الشباك لا تكذب، فـ حين نحكي عن السفّاحين، نحكي عن رجالٍ جعلوا الشباك ترتجف، وجعلوا الرقم 9 أسطورة لا تموت.

وغدًا حكاية جديدة في رمضان مع الرقم 10 عبر القاهرة 24.

تابع مواقعنا