وزير السياحة يفتتح معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» بـ لندن | صور
افتتح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، معرض "رمسيس وذهب الفراعنة"، بقاعة NEON في Battersea Power Station بالعاصمة البريطانية لندن.
وفي كلمته خلال الافتتاح والمؤتمر الصحفي، أكد شريف فتحي، أن معرض "رمسيس وذهب الفراعنة" يمثل نموذجًا ناجحًا للدبلوماسية الثقافية المصرية، ويعكس قدرة الحضارة المصرية القديمة على التواصل مع شعوب العالم وإلهامهم عبر العصور، مشيرًا إلى أن الإقبال الكبير الذي شهده المعرض في محطاته الدولية السابقة يعكس المكانة الاستثنائية التي تحتلها مصر في أنحاء العالم.
وزير السياحة يفتتح معرض رمسيس وذهب الفراعنة بـ لندن
وأوضح أن استضافة العاصمة البريطانية لندن للمحطة السابعة من المعرض تُعد إضافة مهمة لمسيرته الدولية، مؤكدًا على ثقته في أن المعرض سيحقق نجاحًا كبيرًا، ويسهم في تعزيز أواصر التعاون الثقافي بين مصر والمملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن المعارض الأثرية المؤقتة بالخارج تُعد جزءًا من استراتيجية الوزارة للترويج للمقصد السياحي المصري بصورة مبتكرة، حيث لا تقتصر رسالتها على عرض القطع الأثرية، بل تمتد لتقديم دعوة مفتوحة لزيارة مصر واكتشاف كنوزها على أرض الواقع، لاسيما في ظل ما تشهده البنية التحتية السياحية والمتاحف من تطوير شامل، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير.
وأشار الوزير إلى التعاون مع القطاع الخاص في تطوير وتحسين الخدمات المقدمة للزائرين في المتاحف والمواقع الأثرية، مؤكدًا نجاح هذا النهج من خلال شراكات مدروسة ومنظمة تسهم في الارتقاء بجودة الخدمات، مع إعادة استثمار العوائد بشكل مباشر في أعمال الحفظ والصيانة والترميم.
كما لفت إلى النمو المتزايد في حركة السياحة الوافدة إلى مصر مستعرضًا مؤشرات الأداء الإيجابي الذي حققه القطاع السياحي المصري خلال عام 2025، والتي شهدت نموًا ملحوظًا، مشيرًا إلى استمرار هذا النمو الإيجابي مع بداية عام 2026، ومؤكدًا على أهمية السوق البريطاني باعتباره أحد أبرز الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر.
وتحدث أيضًا عن استراتيجية الوزارة التي ترتكز على الترويج لمصر باعتبارها مقصدًا سياحيًا يتمتع بتنوع استثنائي لا يُضاهى، حيث تتعدد أنماط السياحة بها لتشمل السياحة الثقافية، والشاطئية، والبيئية، وسياحة السفاري والمغامرات، فضلًا عن السياحة الروحانية، وعلى رأسها مسار رحلة العائلة المقدسة.
فيما قال الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في كلمته أن المعرض يسلط الضوء على أحد أعظم ملوك مصر، الذي تحتل شخصيته مكانة استثنائية في تاريخ مصر القديمة، باعتباره أحد أعظم ملوكها، حيث جمع بين القوة العسكرية والرؤية المعمارية والبعد الإنساني، وهو ما يظهر جليًا في الآثار المرتبطة بعصره، والتي تمثل ذروة الازدهار الحضاري فيما يُعرف بالعصر الذهبي.
كما لفت إلى أن المعرض يضم مجموعة متميزة من القطع التي تمتد عبر عصور مختلفة، من بينها كنوز ذهبية من تانيس، وقطع ملكية نادرة، بالإضافة إلى أحدث الاكتشافات الأثرية من منطقة سقارة، مما يعكس التنوع والثراء الذي تتميز به الحضارة المصرية القديمة.
وشدد الأمين العام على أن المجلس الأعلى للآثار يولي أهمية قصوى للحفاظ على هذه الكنوز، مؤكدًا أن مشاركة القطع الأثرية في المعارض الخارجية تتم وفق أعلى معايير التأمين والحفظ، وبما يضمن سلامتها الكاملة، مع توجيه العوائد لدعم أعمال الصيانة والترميم بالمواقع الأثرية والمتاحف.
معرض رمسيس وذهب الفراعنة بـ لندن
ويضم المعرض 180 قطعة أثرية من أبرزها تابوت الملك رمسيس الثاني من المتحف القومي للحضارة المصرية، وعدد من القطع الأثرية من المتحف المصري بالتحرير من عصر الملك رمسيس الثاني، إلى جانب قطع من مكتشفات البعثة المصرية بمنطقة البوباسطيون بسقارة، ومقتنيات من عدد من المتاحف المصرية، تُبرز الخصائص المميزة للحضارة المصرية القديمة من عصر الدولة الوسطى وحتى العصر المتأخر، من خلال مجموعة متنوعة من التماثيل، والحُلي، وأدوات التجميل، واللوحات، والكتل الحجرية المزينة بالنقوش، بالإضافة إلى عدد من التوابيت الخشبية الملونة.


