هند صبري: مناعة قدم سردًا دراميًا يفتقده الجمهور.. والباطنية مرتبطة بأعمال مهمة ووجود أحمد خالد صالح أعاد لي ذكرياتي مع والده الراحل | حوار
في عالم الفن المصري والعربي، تظل هند صبري، واحدة من أبرز النجمات اللاتي جمعن بين الإبداع والاحترافية، إذ استطاعت على مدار سنوات، أن تصنع لنفسها مسيرة فنية حافلة بالنجاحات، وأن تفرض حضورها على الشاشة بخفة ظلها وعمق اختياراتها.
كل ظهور لها، سواء فنيًا أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يتحول إلى حديث الجمهور، لما تتمتع به من كاريزما خاصة وروح إيجابية قريبة من الناس.
وبعد غياب دام 4 سنوات عن الدراما، عادت هند صبري إلى جمهورها من خلال مسلسل مناعة، في خطوة أعادت الحماس لمحبيها، وفتحت بها صفحة جديدة في مشوارها الفني.
وفي حوارها مع القاهرة 24، كشفت عن كواليس مشاركتها في العمل، وتحدثت بصراحة عن سر ابتعادها خلال الفترة الماضية، كما أوضحت ما الذي جذبها لتقديم دور شعبي للمرة الأولى في مسيرتها، إلى جانب العديد من التفاصيل والكواليس الخاصة بالمسلسل.
إلى نص الحوار:
** كيف اتخذتِ قرار العودة إلى دراما رمضان هذا العام بعد غياب 4 سنوات؟
قرار العودة لم يكن وليد اللحظة، كنت أنتظر مشروعًا أشعر أنه يستحق الغياب الذي سبقَه، مناعة قدّم لي حكاية واضحة ومشوقة، تعتمد على السرد الدرامي التقليدي الذي يفتقده الجمهور أحيانًا وسط زحام القضايا المباشرة، لذلك شعرت أنه التوقيت المناسب.
** العمل يستحضر أجواء الباطنية في الثمانينيات.. ما الذي جذبك إلى هذه البيئة؟
العودة إلى حقبة الثمانينيات مغرية جدًا بصريًا ودراميًا، سواء من حيث الموسيقى أو الأزياء أو شكل العلاقات الاجتماعية، أما الباطنية، فهي منطقة لها تاريخ درامي معروف، وارتبطت بأعمال مهمة من بينها ما قدمته النجمة نادية الجندي، لكننا هنا نقدم معالجة مختلفة وزاوية إنسانية جديدة.
**شخصية غرام بعيدة عن المثالية.. كيف تعاملتِ معها؟
أحب الشخصيات المركبة التي لا يمكن تصنيفها بسهولة، غرام تحمل جوانب قوة وضعف، خير وشر، وهذا يمنحني مساحة تمثيلية أكبر، أؤمن أن الدراما لا تقوم على الشخصيات المثالية فقط، بل على الصراع، وفي النهاية يصل العمل إلى رسالته الأساسية بانتصار العدالة.

** هل كان دخول عالم تجارة المخدرات دراميًا خطوة مقلقة بالنسبة لكِ؟
لم أشعر بالقلق بقدر ما شعرت بالحماس، خاصة أن الفكرة عرضها عليّ المخرج حسين المنباوي، ورأيت فيها تحديًا مختلفًا. هذا النوع من الأعمال يحمل دائمًا توترًا دراميًا عاليًا، ومع تقديمه في إطار زمني قديم أصبح أكثر ثراءً.
** للمرة الأولى تقدمين دورًا شعبيًا في الدراما.. ماذا أضاف لكِ؟
أعتبره لونًا جديدًا في مسيرتي، كنت حريصة دائمًا على التنوع، والدور الشعبي كان مساحة لم أقترب منها من قبل في الدراما، لذا شعرت أنه يضيف لي كممثلة ويمنحني خبرة مختلفة.
** كيف تصفين تعاونك مع أحمد خالد صالح؟
التجربة كانت إنسانية قبل أن تكون فنية، وجود أحمد أعاد لي ذكريات جميلة مع والده الراحل خالد صالح، الذي كان بيننا صداقة قوية، أشعر أن أحمد امتداد جميل لمسيرته، والعمل معه كان مؤثرًا للغاية.

** وماذا عن أجواء التصوير في رمضان؟
نستكمل التصوير خلال الشهر الكريم، وأجمل ما في الأمر هو روح الفريق، خاصة لحظات الإفطار الجماعي التي تقربنا أكثر وتخلق طاقة إيجابية وسط ضغط العمل.
**كيف تتعاملين مع تفاعل السوشيال ميديا؟
السوشيال ميديا قد تشهد حملات أو جدلًا في بعض الأحيان، لكن التجربة علمتني أن الحكم الحقيقي يكون في الشارع وبين الناس، التواصل المباشر مع الجمهور يعكس صورة أكثر واقعية وهدوءًا.
** ما الذي ينتظر هند صبري بعد رمضان؟
أستكمل تصوير فيلم أضعف خلقه مع الفنان أحمد حلمي والمخرج عمر هلال، كما أستعد لفيلم هاملت مع المخرج أحمد فوزي صالح، وأتمنى أن تكون خطوات موفقة ومختلفة مثل مناعة.




