بين المفاوضات المتقدمة والحشد العسكري.. تطورات الأزمة الإيرانية
يشهد ملف الأزمة الإيرانية، تطورات متلاحقة، تنحصر بين جانبين متناقدين، وهما استمرار المفاوضات التي تشهد تقدما ملحوظا، والحشد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط المصاحب للتهديدات الأمريكية بشن هجوم على إيران، حال فشل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.
مفاوضات متقدمة واتفاق في متناول اليد
أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، أن إيران وافقت خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة على التخلي عن جميع مخزوناتها من اليورانيوم المخصب، وهو أحد المطالب الرئيسية لواشنطن من أجل إبرام الصفقة.
وقال الوزير في مقابلة مع شبكة سي بي إس: فيما يتعلق بمخزونات إيران الحالية من اليورانيوم المخصب، أعتقد أنه تم التوصل إلى اتفاق الآن على معالجتها إلى أدنى مستوى ممكن، إلى مستوى محايد وطبيعي، أي أنها ستُحوّل إلى وقود، وسيكون هذا الوقود غير قابل للعكس.
وأضاف البوسعيدي، أن إيران مستعدة للنظر في إمكانية السماح للمفتشين الأمريكيين بدخول أراضيها لمراقبة مدى الالتزام باتفاق نووي محتمل مع الولايات المتحدة، والتوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني بات في متناول اليد.
وقال الوزير العماني: لهذا السبب أعتقد أن هذه صفقة أفضل بكثير من خطة العمل الشاملة المشتركة، لأنني أعتقد أن إيران منفتحة على هذه الفكرة (السماح للمفتشين الأمريكيين).
حشد عسكري وتهديدات بعملية ضد طهران
تستمر الولايات المتحدة في حشد قواتها العسكرية بمنطقة الشرق الأوسط، وسط تهديدات متواصلة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشن هجوم على إيران، إذا لم يتم التوصل لاتفاق.
في هذا الصدد، أفادت تقارير برصد ما بين 14 إلى 20 طائرة تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأمريكي في مطار بن جوريون بـ إسرائيل، حيث ظهرت مصطفة بجوار رحلات الطيران المدني داخل المطار.
وبحسب المعلومات المتداولة، شملت الطائرات المرصودة طرازات KC-135 وKC-46، وهي من الطائرات المخصصة لمهام التزود بالوقود جوًا لدعم العمليات العسكرية بعيدة المدى.
ويأتي ذلك فيما تقترب حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد، من منطقة حيفا برفقة مجموعتها الضاربة - فيما يعتبر ذروة الحشد الهائل للقوات العسكرية الأمريكية في المنطقة، ويضم الجناح الجوي لحاملة الطائرات75 طائرة مقاتلة، بما في ذلك سرب من طائرات إف-35 سي وإف-18.


