الأحد 03 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

أيام تحبس الأنفاس.. رعب في شوارع إيران من ضربة أمريكية محتملة وحملات لتخزين الطعام

تعبيرية
كايرو لايت
تعبيرية
السبت 28/فبراير/2026 - 02:07 ص

تعيش المدن الإيرانية حالة من الترقب والقلق غير المسبوق، وسط تزايد التكهنات باحتمالية توجيه الولايات المتحدة ضربات عسكرية قريبة، مما دفع شريحة واسعة من المواطنين، خاصة الشباب، لقضاء ليالٍ بلا نوم ومراقبة منصات تتبع حركة الطيران والملاحة البحرية بتوجس.

مفاوضات متعثرة وتخبط سياسي

ووفقًا لتقرير نشرته الـ BBC، يأتي هذا الهلع الشعبي بالتزامن مع انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في جنيف هذا الأسبوع دون التوصل إلى اتفاق نهائي، رغم وجود مؤشرات طفيفة على تقدم محتمل.

وشهد الموقف الأمريكي تحولًا ملحوظًا، فبحسب التقرير، بعد أن كان الرئيس دونالد ترامب يشجع المحتجين ويعدهم بأن المساعدة في الطريق، بدا مؤخرًا أكثر ميلًا نحو الحل الدبلوماسي، مما أضعف آمال البعض في الداخل بتدخل خارجي يغير موازين القوى عقب قمع الاحتجاجات التي اندلعت قبل أكثر من 50 يومًا.

حصيلة دموية وتباين في الأرقام

تتزامن هذه التوترات مع تداعيات أمنية وحقوقية معقدة. ووفقًا لتقرير صادر عن منظمة حقوق الإنسان هرانا HRANA ومقرها الولايات المتحدة، بلغت حصيلة قتلى الاحتجاجات 7،007 أشخاص، وهو رقم يتجاوز بكثير الإحصائية الرسمية الإيرانية التي أقرت بمقتل 3،117 شخصًا فقط.

في المقابل، أكدت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، أن القيود المفروضة على الإنترنت وحملات الاعتقال واسعة النطاق تجعل من المستحيل تحديد الحجم الحقيقي للضحايا حاليًا، محذرة من تزايد الضغوط والمراقبة على محاميي حقوق الإنسان في ما وصفته بأنه أحد أظلم الفترات الحقوقية في تاريخ إيران الحديث.

استعراض عسكري وسيناريو الأرض المحروقة

في مواجهة هذه التهديدات، كثف التلفزيون الرسمي الإيراني من بث لقطات تستعرض القدرات الصاروخية للبلاد، ونقلت تقارير عن محللين ومراقبين استخباراتيين تحذيراتهم من احتمالية لجوء القيادة الإيرانية إلى استراتيجية الرجل المجنون في حال تعرضها لهجوم عسكري، ملوحين بترك أرض محروقة والدخول في حرب إقليمية شاملة بدلًا من القبول بسقوط النظام.

شلل اقتصادي وحقائب طوارئ

على الصعيد الداخلي، أصاب الشلل التام الأسواق الإيرانية التي تعاني أصلًا من وطأة العقوبات الأمريكية وتضخم تجاوز حاجز الـ 62%. ورغم اقتراب موسم التسوق الأهم بمناسبة عيد النيروز رأس السنة الفارسية، يمتنع المستثمرون عن اتخاذ أي خطوات مالية، وتشهد الأسواق ركودًا غير مسبوق.

ووفقًا لمزاعم التقرير، فقد برزت ظاهرة جديدة على شبكات التواصل الاجتماعي تتمثل في تجهيز حقائب طوارئ، حيث اتجه الإيرانيون لتخزين السلع الأساسية كالأطعمة المعلبة والمياه والمصابيح اليدوية.

هذا المشهد المشحون، الذي رافق مع سحب بريطانيا لموظفي سفارتها ومطالبة عدة دول لرعاياها بالمغادرة، يترك ملايين الإيرانيين في حالة من الاستنزاف والترقب لأسابيع قادمة لا تحمل سوى الغموض.

تابع مواقعنا