أنوشكا: سعيدة إن الجمهور بيشوفني هانم في أعمالي.. وأخشى المرض وكبر السن وطالما لم أؤذي أحدًا سأكون سعيدة بـ لقاء الله| حوار
تُطلّ أنوشكا في كل موسم من مواسم الدراما الرمضانية بحضورٍ مختلف، حضورٍ هادئ لا يعتمد على الصخب بقدر ما يرتكز على الثقل الفني والخبرة الطويلة، فبين الغناء والتمثيل، استطاعت أن تصنع لنفسها مكانة خاصة، تُضيف من خلالها للعمل لمسة صادقة، تجعل المشاهد يتوقف أمام تفاصيل أدائها سواء كانت الشخصية شريرة أم طيبة داعمة كما قدمتها بمسلسل توابع الذي يعرض حاليًا بالموسم الرمضاني.
القاهرة 24، أجرى حوارًا مع الفنانة أنوشكا، للحديث عن تفاصيل مشاركتها في السباق الرمضاني الحالي 2026 بمسلسل توابع، والكشف عن آرائها الشخصية في بعض الموضوعات، وإلى نص الحوار:
- في البداية.. حدثينا عن تجربة مسلسل توابع.. وكيف كان تعاونك مع ريهام حجاج؟
هذه ليست المرة الأولى التي أتعاون بها مع الفنانة ريهام حجاج، فسبق وتعاونا في مسلسل السيدة الأولى، وهي شخصية لطيفة تخاف على نفسها، كما أنني أتعاون لأول مرة مع الفنانة أسماء أبو اليزيد ومحمد علاء جاميكا، ويعتبر أول تعاون بيني وبين هاني عادل، كواليس العمل في منتهى الجمال والانضباط الشديد.
- توابع ليس العمل الوحيد الذي يناقش مساوئ السوشيال ميديا.. مالذي جعلك توافقين على تقديمه؟
مقتنعة تمامًا بفكرة مسلسل توابع، خاصة إن مواقع التواصل الاجتماعي خط من ضمن الخطوط الدرامية بالعمل، والرسالة المطروحة بالعمل مقنتعة بها تمامًا، وأنا أحب أخدم الفكرة نفسها وهل هي مجرد حكاية أم هناك رسائل من خلال هذه الحكاية، ومن أول مقابلة مع المؤلف محمد ناير كنت مقتنعة بطرح الفكرة.

- لماذا دائمًا يُنظر لـ أنوشكا على أنها “هانم العمل”.. وهل تتمنين الخروج عن هذا النمط؟
سعيدة بالنظر إلى على أني “هانم العمل”، والفنان في المطلق يحب الاختلاف، وعند تقديمي لشخصية الهانم أصبح سعيدة بأني لا أكرر شخصية الهانم بنفس الشكل، ودائمًا ما سيكون هناك اختلاف بالأداء والفكر، ولكنني أعتبر أن صفة الهانم ليست شكلًا بقدر ما هي تصرفات.
- قدمتي العديد من أدوار الشر.. ألم تقلقي من خلط الجمهور بين الشخصية وبينكِ وما يترتب عليه من كراهية؟
كل دور به جانب شر وآخر طيب، والبني آدم يولد بجانب شر وآخر طيب، والفكرة في اتجاه الحكاية، والأدوار التي يراها الجمهور بها شر أنا أرى بها العذر وراء الشخصية لارتكاب الخطوات الشريرة بنظر الجمهور، ولكنها أعذار مقنعة بالنسبة لي.
- هل هناك ما ندمتي على تقديمه؟
بالطبع لا.. عادة لا أٌقدم عملًا إذا لم أكن مقتنعة به، ولم أندم على أي عمل قدمته في مسيرتي الفنية، فالجوانب الحلوة في الشغل على قدر إرهاقها ولكن هناك جانب آخر وهو كواليس العمل الذي نصبح خلاله كأسرة بسبب طول ساعات العمل، وأكون صداقات وأتعلم ما هو جديد بالتمثيل، معلقة “مش كل عمل بنكون فيه أحباب وأصدقاء.. ولكني محظوظة لأن كل عمل قدمته خرجت منه بصداقات على الجانب الشخصي فخورة بيها، والطيور على أشكالها تقع”.

- قدمتي صالون أنوشكا والدوم.. كلاهما برامج غنائية واكتشاف مواهب.. متى ستعود أنوشكا لإطلاق الألبومات؟
بدأت في جمع الأغاني بالوقت الحالي، وأنشر عددًا من الأغاني السينجل على مدار الأشهر، وسعدت جدًا بحفلي في ديسمير الماضي سعدت إني بدأت السنة الجديدة وأنا في حضن الجمهور.
- التوقيت الذي بدأت فيه أنوشكا بالغناء كان مثاليًا.. أم إذا كانت من الجيل الحالي وعصر السوشيال ميديا كانت ستكون فرصة نجاحها بالغناء أكبر؟
لا.. السوشيال ميديا طريقة رائعة وتساعد الفنان على توصيل عمله للجمهور بشكل أكبر وأسهل، إنما وقوف الفنان على المسرح والترابط بينه وبين الجمهور عليه عامل كبير للغاية، حيث إن الجمهور يرى الفنان على حقيقته دون تصحيح الصوت أو الموسيقى، “بعتبر أن جيلي نجح لأننا كنا في حضن الجمهور وطول الوقت كان في حفلات، والجمهور مبيتضحكش عليه قد ما بيروح للهلس قد ما بيروح للحاجات الجدة، وبيعرف يفرق".
بغض النظر أن الأشياء الغير منضبطة صوتها أعلى، ولكن جيلنا لازال متواجدًا واهتمام الشباب بحفلات الأوبرا شيء بمنتهى الجمال.
- هل يوجد بالجيل الحالي من يمكن أن تكون خليفة أنوشكا؟
لا.. لا يوجد أحد خليفة لأحد بالفن.

- دائمًا ما تحافظين على خصوصية حياتك الشخصية.. هذا القرار اتخذتيه منذ بدايتك.. أم بسبب سرعة الانتشار والشائعات بالسوشيال ميديا؟
رغم حفاظي على خصوصيتي إلا أنه لا يوجد ما أخفيه عن الجمهور، فالجمهور هو من يصنع الفنان، والصراحة والوضوح هي ما تصنع العلاقة الجميلة بين الفنان والجمهور وتعطي الثقة، وأنا لا أعطي أي فرصة للشائعات، وفخورة بالثقة المتبادلة بيني وبين جمهوري وعلاقتي بهم، فهم يعلمون جيدًا ما يصدقوه عني وما هو شائعة.
- نرى العديد من الفنانات مِن من اخترن الفن على الحياة الأسرية يشعرن حاليًا بالوحدة.. هل مررتي بهذه التجربة؟
كل إنسان يتحمل نتيجة اختياراته، ولكن الله يختار ويحدد للإنسان ما سيعيشه، “الحياة الأسرية لو مش جميلة بلاش أحسن”.

- ما الذي تخشاه أنوشكا؟
سأكون صريحة.. أخشى المرض وكبر السن، ولكن هذه سنة الحياة وأنظر خلفي وأتذكر ما هو إيجابي وسلبي على مدار عمري، دايمًا بيقولوا الحياة قصيرة، والواحد مش هيفهم معنى الجملة دي إلا لما يقف ويراجع نفسه، وأنا دايمًا براجع نفسي.
طالما عاش الإنسان حياته دون أن يؤذي أو يظلم أحدًا، سأكون مستعدة لـ لقاء الله، هكون مستعدة لما ربنا يندهلي هكون مبسوطة إني أروح أقابله، ولكني حقًا أخشى المرض والعجز وكبر السن، وفي النهاية المرض يجعل الإنسان مضطرًا للخضوع لأشخاص لمساعدته، وأوجه نصيحة بالحفاظ على كرامة كبار السن، وكبريائهم يجب أن يؤخذ في الاعتبار، هناك أشياء لم نفكر بها بالصغير بسبب عنفوان الشباب، وفكرنا بها بعد المرور بالعديد من التجارب.
- في النهاية.. إذا كانت لكِ أمنية واحدة ستتحقق.. فما هي؟
الستر والصحة وراحة البال، هذه من أحلى الأمنيات التي أٌفكر بها، الحمد لله أنا راضية عما قدمته والذي سأقدمه، وطالما الإنسان قادر على العمل والعطاء يجب أن يسعد ويساعد غيره.


