دراسة لجامعة هارفارد تربط بين محطات الطاقة النووية وزيادة وفيات السرطان
كشفت دراسة حديثة واسعة النطاق لجامعة هارفارد، عن ارتباط وثيق بين السكن بالقرب من محطات الطاقة النووية العاملة وارتفاع معدلات الوفيات بمرض السرطان.
أرقام ونتائج صادمة
استندت الدراسة، التي نُشرت في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز، إلى تحليل إحصائي دقيق لبيانات وفيات السرطان وعمل المحطات النووية بين عامي 2000 و2018.
قدّر الباحثون ارتباط نحو 115 ألف حالة وفاة بالسرطان في الولايات المتحدة بمعدل 6400 حالة سنويًا بالقرب الجغرافي من تلك المحطات.
ظلت هذه النتائج ثابتة حتى بعد إدراج الباحثين لعوامل الخطر الأخرى المؤثرة وتعديلها، مثل مستوى الدخل، العرق، السمنة، معدلات التدخين، ومدى القرب من المستشفيات.
وتضع هذه النتائج الطموحات السياسية الأمريكية في مأزق، إذ أصدر دونالد ترامب العام الماضي أمرًا تنفيذيًا يهدف لزيادة القدرة النووية للبلاد من 100 جيجاوات حاليًا إلى 400 جيجاوات بحلول عام 2050، بهدف تحقيق استقلال الطاقة ودعم الصناعات كثيفة الاستهلاك كالذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية، وهو توجه يلقى دعمًا واسعًا حتى من يسار الوسط، باعتبار الطاقة النووية حلًا نظيفًا وضروريًا لمواجهة التغير المناخي.
ورغم هذه الإحصائيات المقلقة، شدد بيتروس كوتراكيس، الباحث الرئيسي للدراسة، وفريقه على أن هذه النتائج تثبت وجود ارتباط ولكنها لا تؤسس لـ السببية المباشرة.
وأوصت الدراسة، بضرورة إجراء أبحاث أعمق لفهم آليات التعرض المحتملة للإشعاع، والمدة الزمنية لظهور الآثار الصحية، وتحديد أنواع السرطانات الأكثر ارتباطًا بهذا القرب الجغرافي.


