السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

تفاوض تحت النار أم حرب شاملة.. سيناريوهات المواجهة بين أمريكا وإيران بعد المرشد | تحليل

الصراع الإيراني الأمريكي_
سياسة
الصراع الإيراني الأمريكي_ تعبيرية
الإثنين 02/مارس/2026 - 04:41 م

تشهد المنطقة واحدة من أكثر مراحلها حساسية منذ سنوات، مع تصاعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة عقب اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وما تبعه من ردود عسكرية هي الأولى من نوعها تاريخيًا باستهداف أراضي دول الخليج العربي تحت ذريعة استهداف القواعد الأمريكية، لتلجأ إيران لإظهار القدرة على الردع والانتقام، وإيصال رسالة بأن إسقاط النظام أو تغييره أمر مستحيل، وهو ما تسعى طهران لتكريسه عبر ضربات متكررة تستهدف دول كل من المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين، في محاولة لفرض معادلة جديدة على طاولة التفاوض.

في المقابل، يواجه النظام الإيراني هزة استراتيجية عميقة، لكنه لا يزال يبدو أنه متماسك، بينما يلوح شبح حرب استنزاف طويلة الأمد، يبقى السيناريو الأكثر ترجيحًا هو صراع محدود في الخليج، مع انخراط أطراف إقليمية بشكل متفاوت، وجهود دولية حثيثة لتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

ما يضع المنطقة أمام مسعى إيران لتثبيت نظام ولاية الفقيه عبر التصعيد العسكري والدبلوماسي، فيما تراهن واشنطن على الضغط المستمر لإضعافه، لتبقى الأيام المقبلة مفتوحة على احتمالات تفاوض أو مفاجآت غير متوقعة قد تغيّر مسار الأزمة.

دول الخليج بين نيران الردع الإيراني والتحالفات الأمريكية

وفي ذلك يقول صالح القزويني الباحث السياسي المتخصص في الشأن الإيراني، من طهران، إن إيران تعمل حاليًا على إظهار الانتقام للمرشد الأعلى علي خامنئي بعد أن تم اغتيال في عقر داره، إلى جانب استمرار توجيه الضربات للقواعد الأمريكية لإيصال رسالة لواشنطن وإسرائيل أنه ليس هناك خيار عسكري أو أي خيار آخر مع إيران سوى وجود هذا النظام قائمًا والتفاوض معه.

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

وأضاف القزويني لـ القاهرة 24، أن طهران تعمل عبر هجماتها الحالية على خلق قناعة بأن الإطاحة بالنظام الحالي واقتلاعه عسكريًا بالقصف الجوي مستحيل، من خلال إظهار قوتهم، معللا ذلك بأن تزايد القصف الإيراني تجاه دول الخليج لإرغام أمريكا على القبول بالتفاوض، وهو ما أكده ترامب بأنه وافق على التحدث مع القادة الإيرانيين الجدد.

أما عن سيناريوهات الحرب في الأيام المقبلة، فيرى أن أذرع طهران ممثلة في حزب الله اللبناني والحشد الشعبي في العراق وجماعة أنصار الحوثي في اليمن سيدخلوا الصراع بشراسة حال استمرت الضربات الأمريكية بشدة، وذلك في محاولة منهم لتخفيف الضغط العسكري على طهران منفردة.

الحرس الثوري بعد خامنئي.. صعود التشدد وترتيبات ما بعد الصدمة

 

في حين يرى أحمد سلطان الباحث في شؤون الأمن الإقليمي، أنه لا يمكن القضاء على نظام ولاية الفقيه في إيران بالضربات الحالية، حيث أن عمليات القصف لا تؤدي إلى إسقاط نظام بالكامل، لكنه أكد في الوقت ذاته أن النظام الإيراني تعرض لهزات عنيفة سيكون لها ارتدادات في كل النظام وذلك باغتيال المرشد الأعلى في أول ساعة للحرب، إلا أنه لا يمكن القول حاليًا بأن تلك الضربات قادرة على تغيير نظام ولاية الفقيه.

وعلل ذلك سلطان لـ القاهرة 24، أن مؤسسة الحرس الثوري الإيراني لا تزال مسيطرة على مقاليد القيادة العسكرية، بيد أنها سيكون لها الكلمة الفصل في اختيار المرشد المقبل عقب خامنئي، كونها مسيطرة على قطاعات عديدة استراتيجة، حيث سيشهد الداخل الإيراني صعودا للقيادات القريبة من الحرس الثوري لتولي زمام القيادة في إيران، كما سيميل النظام إلى مزيد من التشدد والإنعزالية.

وعن موعد انتهاء الحرب يرى أنه أمام إيران أيام من القتال ربما تستمر لأسابيع، ثم التفاوض على إطار جديد بعد استنزاف القدرات القتالية لكل من طهران وأمريكا، مرجحًا حدوث مفاجآت لم تكشف عنها الحرب بعد بشأن أحد أطراف الصراع.

إيران
إيران

استراتيجية إيران في زمن الحرب

بينما يرى الدكتور محمد محسن أبو النور، رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية، أن دخول أطراف إضافية يعتمد على مصالحها وخطر الانزلاق لحرب واسعة.

مضيفًا لـ القاهرة 24، أن دول خليجية قد تشارك بشكل محدود ضمن تحالفات مع الولايات المتحدة، بينما أوروبا غالبًا ستلعب دور الوساطة أو الدعم غير المباشر، إلا أن السيناريو الأكثر ترجيحًا الآن هو صراع محدود في الخليج وشرق المتوسط، مع جهود دولية لتجنب توسيع نطاق الحرب إلى نزاع إقليمي شامل.

وبحثًا عن ملجأ للتهدئة يرى أبو النور أن إيران قد تستخدم الدبلوماسية مع الحلفاء مثل روسيا والصين لتخفيف التوتر، مع استمرار تماسك الداخل الإيراني إذ عملت الحرب على توحيد الصف الداخلي وزيادة صلابة الرد الإيراني.

مفسرًا ذلك أن  اغتيال المرشد الأعلى يمثل صدمة استراتيجية، إلا أن إيران قد تختار ردودًا محدودة ضد مصالح أمريكية في المنطقة لإظهار قوتها دون الإنزلاق إلى حرب شاملة، أو قد توسع العمليات إذا شعرت بأن الرد المحدود لا يكفي.

تابع مواقعنا