الذكاء الاصطناعي قد يدمر 4 ملايين وظيفة سنويًا
طرح الكاتب ديكون حياة نظرةً متفائلة حول مستقبل سوق العمل في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي، جاء ذلك في تقرير نُشر بتاريخ 2 مارس 2026.
ورغم التوقعات بأن هذه البرمجيات قد تقلص نمو الوظائف بمقدار مليون إلى 4 ملايين وظيفة كل عام، إلا أن خبراء الاقتصاد في جولدمان ساكس يتوقعون أن تخلق هذه التكنولوجيا فرصًا أكثر بكثير مما ستدمره.
رد على تقارير الانهيار الاقتصادي
ووفقًا لـ Investopedia، يأتي تقرير جولدمان ساكس الصادر يوم الجمعة الماضي ليرد على تقرير انتشر نهاية الأسبوع الماضي لشركة سيتريني للأبحاث.
ورسم تقرير سيتريني سيناريو يحل فيه الذكاء الاصطناعي محل العمال البشر لدرجة قد تؤدي إلى انهيار الاقتصاد، وقد ساهم القلق بشأن فقدان الوظائف المرتبط بالذكاء الاصطناعي في تقلبات سوق الأسهم في الأسبوع الماضي.
ومع ذلك، يراهن خبراء جولدمان ساكس على عدم حدوث ما وصفوه بـ نهاية العالم الوظيفية، متوقعين بقاء معدلات البطالة منخفضة.
حسبة بالأرقام.. فقدان ملايين وخلق ملايين أخرى
وأوضح جوزيف بريجز، الخبير الاقتصادي العالمي في جولدمان ساكس، أن التكنولوجيا لن تخلو من الاضطرابات الهائلة، لكنه طمأن الأسواق بالحقائق التالية، والذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى إزاحة ما بين مليون إلى أكثر بقليل من 4 ملايين وظيفة سنويًا في السنوات المقبلة، ومع ذلك لا تعتقد المؤسسة أن هذا سيرفع معدل البطالة بشكل كبير.
ويخلق الاقتصاد الأمريكي إجمالًا أكثر من 30 مليون وظيفة جديدة سنويًا، ويُعد التغير التكنولوجي هو المحرك الرئيسي لنمو العمالة على المدى الطويل، ومن المتوقع أن تتكرر هذه الديناميكيات ليخلق الذكاء الاصطناعي وظائف جديدة بينما يدمر أخرى.
كيف تنجو الوظائف وكيف يُخلق غيرها؟
وأكد بريجز أنه من خلال البحث في البيانات الاقتصادية، لم يعثر حتى الآن على أي دليل يثبت أن الذكاء الاصطناعي تسبب في فقدان كبير للوظائف، باستثناء بعض المهن المحددة مثل تطوير البرمجيات، وسيخلق الذكاء الاصطناعي فرص عمل جديدة للأشخاص الذين يستخدمون أدواته.
وسيعزز الطلب على العاملين في قطاع الخدمات من خلال تحسين الكفاءة وزيادة الدخل.
وأثبت التاريخ أن قدرة التكنولوجيا على أداء وظيفة ما لا تعني بالضرورة الاستغناء عن البشر، فمدربو اللياقة البدنية والوكلاء العقاريون تفوقوا في معدلات التوظيف مؤخرًا وخلال الـ 25 عامًا الماضية، رغم ظهور شرائط وتطبيقات اللياقة والمنصات العقارية عبر الإنترنت التي هددت أدوارهم.
واستند التقرير أيضًا إلى أبحاث ديفيد أوتور، الأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والتي أظهرت أن 60% من الوظائف الموجودة في عام 2018 لم يكن لها أي وجود في عام 1940.


