مسؤول سابق بالدفاع الأمريكية لـ القاهرة 24: حرب إيران ستستمر أسبوعين.. والضربات على الخليج دليل على اليأس
منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران السبت الماضي، والمنطقة والعالم على صفيح ساخن، حيث أثرت تداعياتها على الأنشطة الحيوية ومنها الاقتصاد والملاحة البحرية والطاقة، إلى جانب أزمة دبلوماسية باتت واضحة مع الضربات الإيرانية علي دول الخليج.
وللوقوف على أدق التفاصيل وفي محاولة لاستكشاف ما ستسفر عنه الحرب والمفاوضات الفترة المقبلة، أجرى القاهرة 24 هذا الحوار مع ديفيد دي روش المسؤول السابق بوزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون.
ما هو تعليقكم بشأن الضربات الأمريكية الأخيرة ضد إيران والاستهداف الإيراني لدول الخليج؟
أرى أن الضربات الإيرانية ضد دول الخليج تمثّل مؤشرا على أن إيران تخسر وتزداد يأسا، فالهدف من أي حملة صاروخية ينبغي أن يكون تدمير قدرة العدو على ضربك، ومن الناحية المثالية، كان يفترض إطلاق عشرات الصواريخ على القواعد الجوية وتدمير الطائرات وهي على الأرض.
لكننا لم نشهد تدمير طائرة واحدة على الأرض، وبدلًا من ذلك، تطلق إيران صواريخ فردية على مواقع غير محصّنة، مثل المطارات المدنية والفنادق وغيرها، هذا السلوك أقرب إلى منطق "تدمير كل شيء معك" في لحظة هزيمة، وليس استراتيجية لتحقيق النصر.
هل من المرجح أن تستمر الحرب في المنطقة.. وما هي سبل احتواء الوضع ومنع التصعيد؟
أعتقد أن الحرب ستستمر لنحو أسبوعين إضافيين، الولايات المتحدة وإسرائيل تتشاركان أهدافًا تكتيكية مشتركة، لكن لديهما استراتيجيات مختلفة، فالولايات المتحدة وإسرائيل تعملان على تدمير المواقع النووية الإيرانية، ومعدات إطلاق الصواريخ ومخازنها، إضافة إلى قادة في الحرس الثوري الإيراني كانوا متورطين في قمع الاحتجاجات في يناير.
وبعد تحقيق هذه الأهداف، ومع عجز إيران عن ضرب جيرانها، تعتزم الولايات المتحدة الانسحاب وترك العقوبات الاقتصادية تقود إيران إما إلى إبرام اتفاق أو إلى المرور بتغيير في النظام.
وفي المقابل، تسعى إسرائيل إلى منع إيران من إعادة بناء نفسها كقوة عسكرية، ومن المرجح أن تواصل شن ضربات ضد أي قدرات ترى فيها تهديدًا محتملًا.
برأيك من يملك القدرة على وقف الحرب عبر الجهود الدبلوماسية؟
لا أرى مخرجًا قريبًا لهذه الحرب على المدى القصير، فزخم الأحداث يميل بقوة لصالح الولايات المتحدة، إلى درجة أن الدخول في مفاوضات الآن سيكون بمثابة انتزاع الهزيمة من بين أنياب النصر.
ولن تبدأ المفاوضات إلا عندما يشعر ترامب بأنه حقق أهدافه، والمتمثلة في التدمير الكامل للصواريخ الإيرانية والبرنامج النووي وقيادة الحرس الثوري، وستأتي إيران إلى المفاوضات على مضض بطبيعة الحال، ولذلك من المرجح أن نشهد مزيدًا كبيرًا من العمل العسكري قبل أن يصبح الحديث عن التفاوض ممكنًا.





