السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

بين الأمل الزائف واليأس الصامت.. مأساة عائلة فلسطينية اختطفت إسرائيل نجلها الصغير في غزة

 عائلة فلسطينية اختطفت
كايرو لايت
عائلة فلسطينية اختطفت إسرائيل نجلها
الثلاثاء 03/مارس/2026 - 11:06 م

في إحدى زوايا مدرسة للإيواء بمدينة خان يونس في قطاع غزة، تعيش عائلة الفتى هيثم المصري، البالغ من العمر 16 عامًا، كابوسًا قاسيًا لا يبدو له نهاية، فمنذ العاشر من فبراير 2024، تحولت حياة هذه الأسرة النازحة إلى دوامة من الرعب والانتظار القاتل، بعد أن اختطفت قوات الاحتلال الإسرائيلي نجلها خلال هجوم غاشم على مخيم الشابورة في مدينة رفح، ليُترك الأهل فريسة لمشاعر تتأرجح بين أمل زائف ويأس صامت ينهش قلوبهم.

كابوس في مدرسة الإيواء

لم يكتفِ الاحتلال بسلب العائلة منزلها واستقرارها، بل انتزع منها بهجتها باختطاف هيثم الذي كان يضج بالأحلام والخطط للمستقبل، اليوم، أصبح الفتى المراهق مجرد حضور غائب في ممرات المدرسة المكتظة بالنازحين التي تأوي عائلته. 

 مأساة عائلة فلسطينية اختطفت إسرائيل نجلها الصغير في غزة
 مأساة عائلة فلسطينية اختطفت إسرائيل نجلها الصغير في غزة

ومع كل دوي انفجار بعيد أو صوت لصفارات الإنذار، تنقبض قلوب أفراد الأسرة في مزيج من الرعب والترقب المؤلم؛ وتتزاحم التساؤلات القاسية في رؤوسهم: هل سيتم العثور عليه؟ هل أصيب بأذى؟ أم أنه انضم لقائمة ضحايا العنف الأعمى الذي يضرب المنطقة بلا هوادة؟

دموع الأم وصمود الأب

وفي تصريحات لـ Wafa News Agency، يصف والدا هيثم هذا الانتظار بأنه معاناة تفوق الوصف ولا يمكن قياسها، فالأم المكلومة لا تقوى على إبعاد عينيها عن باب المركز، متشبثة بأمل أن يظهر نجلها فجأة في أي لحظة لينهي هذا العذاب. 

وفي المقابل، يخوض الأب معركة يومية قاسية للحفاظ على تماسكه وهدوئه أمام أطفاله الصغار، الذين لا يتوقفون عن السؤال ببراءة عن شقيقهم الغائب. 

لقد أصبحت كل إيماءة وكل سؤال يطرحه الصغار تذكيرًا موجعًا بالفراغ الذي تركه هيثم، وبالعنف الذي حوّل حياتهم إلى حالة من التأهب الدائم والقلق المستمر.

ليس مجرد رقم في سجلات الحرب

ورغم محاولات المجتمع المحلي والنازحين تقديم الدعم النفسي للعائلة داخل هذا الملجأ المكتظ بالخوف، إلا أن أي كلمات أو مواساة لا يمكنها أن تملأ الفراغ الذي خلّفه غياب الفتى. 

حالة هيثم ليست مأساة فردية أو مجرد رقم جديد يُضاف إلى إحصائيات الحرب، بل هي انعكاس لواقع مرير يتكرر يوميًا في غزة، حيث تعيش العائلات تحت تهديد مستمر، ويختفي الأطفال والمراهقون دون سابق إنذار ضمن سياسة اختطاف ممنهجة. 

وكل يوم يمر دون خبر عن هيثم، يزداد الألم، لتصبح قصته رمزًا لمعاناة آلاف العائلات التي سُلب منها استقرارها، واغتيلت طفولة أبنائها بدم بارد.

تابع مواقعنا