الأحد 03 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

دراسة حديثة: أنظمة غذائية تسهم في تسريع نمو أورام الثدي

 صورة تعبيرية
صحة وطب
صورة تعبيرية
الثلاثاء 03/مارس/2026 - 11:15 م

كشفت دراسة علمية حديثة، أن نوعًا معينًا من الأنظمة الغذائية قد يسهم في تسريع نمو أورام سرطان الثدي، ما يعيد فتح ملف العلاقة المعقدة بين الطعام والسرطان.

نظام غذائي يسرّع نمو سرطان الثدي

الدراسة، التي نُشرت في مجلة APL Bioengineering، اختبرت تأثير 4 أنماط غذائية مختلفة على ورم الثدي ثلاثي السلبية، وهو أحد أكثر الأنواع صعوبة في العلاج، وشملت الأنظمة الغذائية التي خضعت للاختبار: نظامًا عالي الأنسولين، وآخر عالي الجلوكوز، وثالثًا عالي الكيتون، ورابعًا عالي الدهون.

واعتمد الباحثون على نماذج أورام تم تصميمها معمليًا بحيث تستجيب للتغيرات البيوكيميائية الناتجة عن العناصر الغذائية المختلفة، في محاولة لمحاكاة البيئة الداخلية للجسم البشري بدقة أكبر من الدراسات السابقة.

وأظهرت النتائج أن النظام الغذائي الغني بالدهون كان الأكثر تأثيرًا في تسريع نمو الورم وانتشاره، مقارنة بالأنظمة الأخرى. كما ربطت الدراسة هذا النمط الغذائي بزيادة نشاط إنزيم يُعرف باسم MMP1، وهو إنزيم يساهم في تفكيك البنية المحيطة بالخلايا، ويرتبط عادة بتدهور الحالة المرضية.

الباحثون أوضحوا أن دراسات سابقة تناولت العلاقة بين الغذاء والسرطان، لكنها لم تأخذ في الاعتبار التفاعل المعقد بين الجهاز المناعي والتمثيل الغذائي والميكروبيوم وتأثير ذلك على سلوك الخلايا السرطانية.

وللتغلب على هذه الفجوة، استخدم الفريق البحثي وسطًا معمليًا يحاكي بلازما الدم البشري، بهدف إعادة تكوين البيئة الدقيقة المحيطة بالخلايا داخل الجسم، ما أتاح عزل تأثير كل عنصر غذائي بدقة أكبر.

وأكدت الباحثة الرئيسية سيليست إم. نيلسون أن الفريق يخطط لتوسيع نطاق البحث لدراسة تأثير الأنظمة الغذائية المختلفة على استجابة الأورام للعلاج الكيميائي، وهو ما قد يساعد مستقبلًا في تقديم توصيات غذائية مخصصة للمرضى بالتوازي مع خطط العلاج.

وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه معدلات الإصابة بالسرطان عالميًا، خاصة بين الفئات الأصغر سنًا، وسط تساؤلات متزايدة حول دور نمط الحياة والعادات الغذائية.

ورغم انتشار الأنظمة الغذائية عالية الدهون في السنوات الأخيرة، فإن خبراء الصحة يحذرون من آثارها الجانبية المحتملة، التي قد تشمل زيادة الوزن، وتغيرات في وظائف الكبد، فضلًا عن تأثيرات سلبية على الجهاز المناعي، إذ تشير أبحاث أخرى إلى أن رفع استهلاك الدهون حتى لفترة قصيرة قد يضعف بعض الخلايا المناعية في الأمعاء.

وتفتح الدراسة الباب أمام مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة الدقيقة بين التغذية وتطور السرطان، مع احتمال أن يصبح النظام الغذائي عنصرًا مكملًا في استراتيجيات العلاج المستقبلية.

تابع مواقعنا