رسومات ثلاثية الأبعاد.. كيف خدع الإيرانيون الطيران الإسرائيلي ـ الأمريكي؟
تداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة مقطع فيديو، زُعم أنه يوثق لحظة قصف طائرة إيرانية بواسطة قوات أمريكية أو إسرائيلية، في مشهد تم تقديمه على أنه دليل على تفوق عسكري واستخباراتي لافت.
والمقطع انتشر على نطاق واسع، مرفقًا بتعليقات اعتبرت أن ما يظهر فيه يمثل تطورًا ميدانيًا مهمًا في مسار التصعيد الإقليمي، ما أثار حالة من الجدل والتفاعل بين المتابعين.
حقيقة قصف طائرة إيرانية بواسطة قوات أمريكية أو إسرائيلية
غير أن مراجعات أجرتها منصات دولية متخصصة في تدقيق المعلومات كشفت أن الفيديو لا يرتبط بعملية عسكرية موثقة ضمن الأحداث الجارية.

ووفق لموقع star، فإن المشاهد المتداولة، أظهرت استخدام إيران صورًا 3D على الأرض لتضليل الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، وفي مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي، الذي يُزعم أنه ارتكب جرائم إبادة جماعية، لوحظ أن الموقع الذي يُزعم إسقاط المروحية فيه لم يكن سوى رسم على الأسفلت.
وكانت استخدمت روسيا نفس الأسلوب لخداع الأقمار الصناعية الأمريكية خلال الحرب في أوكرانيا عام 2023.
وفي المقابل، لم تصدر أي بيانات رسمية من الجهات العسكرية الأمريكية أو الإسرائيلية تؤكد وقوع حادثة من هذا النوع بالصورة التي تم تداولها.
تصاعد التوتر وانتشار المعلومات غير الموثقة
يتزامن انتشار هذا الفيديو مع أجواء توتر إقليمي متصاعدة، تتخللها بيانات متبادلة بشأن عمليات وضربات عسكرية. وفي مثل هذه الظروف، تزداد وتيرة تداول المواد البصرية غير المؤكدة، خاصة تلك التي تحمل طابعًا دراميًا أو استعراضيًا يجذب انتباه الجمهور بسرعة.
ويشير مختصون في رصد الأخبار المضللة إلى أن فترات النزاعات تشهد عادةً انتشارًا واسعًا لمقاطع مفبركة أو مجتزأة من سياقها، سواء عبر إعادة تدوير مواد قديمة أو توظيف تقنيات رقمية متقدمة تمنح المشاهد طابعًا واقعيًا.
وحتى اللحظة، لا تتوافر معطيات موثوقة تثبت أن الفيديو المتداول يوثق عملية استهداف حقيقية لطائرة إيرانية كما تم الترويج له، وتبقى البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية والمصادر الصحفية المعتمدة هي المرجع الأساس لفهم طبيعة التطورات الميدانية.


