وزير الصحة: عزوف عن مهنة الطب بسبب ضغوط العمل.. وتحسين بيئة العمل والتدريب أولوية لجذب الأطباء
أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن الاتجاه العالمي في سوق العمل يشهد تحولًا ملحوظًا نحو المهن الأقل ضغطًا وتوترًا والأكثر ربحًا، وهو ما انعكس على تراجع جاذبية القطاع الطبي مقارنة بما كان عليه في السابق، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة لا تقتصر على مصر فقط، بل تمتد إلى العديد من دول العالم.
وزير الصحة: عزوف عن مهنة الطب بسبب ضغوط العمل
وأوضح الوزير، خلال كلمته، خلال احتفالية هيئة الرعاية الصحية بيوم الطبيب، أن عزوف بعض الشباب عن دراسة الطب أو العمل في القطاع الصحي يعود إلى عدة أسباب، في مقدمتها طبيعة العمل الشاقة والضغوط المهنية الكبيرة، مؤكدًا أن الدولة تعمل على معالجة هذه التحديات من خلال تحسين بيئة العمل للأطباء وأعضاء الفريق الطبي، بما يضمن الحفاظ على الكفاءات الطبية واستقطاب المزيد من الكوادر المتميزة.
وأشار عبد الغفار إلى أن تحسين بيئة العمل يمثل أحد المحاور الأساسية لدعم المنظومة الصحية، لافتًا إلى أن إصدار قانون المسؤولية الطبية جاء في هذا الإطار لتنظيم العلاقة بين الطبيب والمريض، وتوفير مظلة قانونية عادلة للطواقم الطبية.
وأضاف أن مناقشات القانون شهدت العديد من الآراء والتحفظات، حيث أثيرت مخاوف تتعلق بما يسمى بـ"الطب الدفاعي" أو احتمالات عزوف بعض الأطباء عن العمل، إلا أن العمل المتواصل والتنسيق مع الجهات المعنية أسهما في الوصول إلى صيغة تحقق التوازن المطلوب.
وأكد الوزير أن إنشاء اللجنة العليا للمسؤولية الطبية يمثل خطوة مهمة في تقييم الشكاوى الطبية بصورة علمية ومهنية، سواء كانت مقدمة من المرضى أو تتعلق بأداء الأطباء، بما يضمن تحقيق العدالة والحفاظ على حقوق جميع الأطراف.
وشدد عبد الغفار على أن وزارة الصحة تتعامل بحزم مع أي اعتداءات على الأطباء وأفراد الطاقم الطبي، موضحًا أنه يتابع هذه الوقائع بشكل يومي، ويحرص على اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية ضد المعتدين، من خلال تحرير محاضر رسمية ومتابعة الإجراءات مع الجهات المختصة، لضمان ترسيخ مبدأ عدم المساس بالطواقم الطبية.
وأشار إلى أن دعم التدريب المستمر للأطباء وأعضاء الفريق الصحي يمثل محورًا رئيسيًا في تطوير المنظومة الصحية، مؤكدًا أن الاستثمار في تنمية المهارات الطبية يسهم في رفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن الدولة مستمرة في تطوير بيئة العمل داخل القطاع الصحي، بما يسهم في الحفاظ على الكفاءات الطبية المصرية وتعزيز قدرتها على المنافسة على المستوى الإقليمي والدولي.




