متحف المجوهرات الملكية يسلّط الضوء على حجر الجاد ضمن سلسلة حكاية جوهرة
يواصل متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية تقديم سلسلته التعريفية المميزة "حكاية جوهرة" التي تهدف إلى تعريف الجمهور بأسرار الأحجار الكريمة وقصصها التاريخية، حيث يسلّط المتحف هذا الأسبوع الضوء على حجر الجاد، أحد أكثر الأحجار الكريمة ارتباطًا بالفخامة والرمزية الملكية عبر العصور.
متحف المجوهرات الملكية يسلّط الضوء على حجر الجاد ضمن سلسلة حكاية جوهرة
يُعد حجر الجاد من الأحجار النادرة التي استُخرجت تاريخيًا من جبال ميانمار الواقعة بين الصين والهند، ويتميّز بلونه الأخضر الزمردي المميز. وقد عُرف في العصور القديمة باسم "الجاد الإمبراطوري"، حيث كان مخصصًا لأباطرة الشرق، قبل أن يجد طريقه إلى القصور الملكية حول العالم، ليصبح رمزًا للحكمة والهيبة.
ولم يقتصر استخدام الجاد على الزينة فقط، بل كان حاضرًا أيضًا في تفاصيل الحياة اليومية داخل القصور؛ فإلى جانب استخدامه في الحلي الراقية مثل البروشات الملكية التي تخطف الأنظار، استُخدم كذلك في صناعة ثقالات الورق على مكاتب الملوك، ليحفظ رسائلهم ووثائقهم المهمة، في دلالة رمزية على الرزانة والثبات في اتخاذ القرارات.
ويكمن سر جمال هذا الحجر في ملمسه الزيتي المميز وبنيته الداخلية المتشابكة للغاية، حيث لا ينعكس الضوء على سطحه فقط، بل يتغلغل في أعماقه ليمنحه توهجًا خاصًا. ومع مرور الزمن وكثرة اللمس، يزداد الحجر نعومة وبريقًا، وكأنه يحتفظ بذاكرة المكان ويعكس روح الهدوء والفخامة.
وقد ارتبط حجر الجاد منذ القدم بمعانٍ رمزية عديدة، أبرزها الحكمة والقوة الهادئة والتوازن النفسي والحظ السعيد؛ لذلك كان وجوده في الحلي الملكية يرمز إلى الأناقة الممزوجة بالحماية، بينما كان حضوره على المكاتب الملكية دلالة على الثبات والرأي الحكيم.


