السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

التضامن: سيدة واحدة فقط من بين كل 17 متعافية تحصل على علاج الإدمان عالميًا

القاهرة 24
أخبار
الجمعة 06/مارس/2026 - 02:49 م

شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، فاعلية الصندوق لإطلاق نتائج الدراسة الميدانية حول تعاطي وإدمان المخدرات بين الإناث بعنوان "الدوافع والتداعيات"، بحضور الدكتور عمرو عثمان مدير الصندوق وعدد من ممثلي الجهات الحكومية والأهلية والمؤسسات الدولية الشريكة.

واستهلت الوزيرة كلمتها بالترحيب بالحضور، مشيرة إلى أن الدراسة الميدانية المتعمقة نفذها الصندوق على عينة تجاوزت 400 متعافية، بهدف الوقوف على الدوافع والتداعيات المختلفة لهذه القضية بين الإناث. وأكدت أن هذا الجهد البحثي يأتي في سياق اهتمام دولي متزايد بهذه القضية، حيث أفرد تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، في نسخته الأخيرة الصادرة في يونيو 2025، محورًا تفصيليًا لمناقشة مشكلة تعاطي المخدرات بين الإناث، داعيًا الدول الأعضاء إلى تجسير الفجوة البحثية وتطوير سياسات وقائية وعلاجية موجهة للإناث ترتكز إلى أسس علمية راسخة، وتصميم بروتوكولات علاجية نوعية، وتوفير بيئة تأهيلية آمنة وداعمة لهن.

وأوضحت الوزيرة أن هذه الدعوة الدولية مهمة في ضوء اتساع الفجوة العلاجية بين الإناث عالميًا، حيث تشير التقديرات إلى أن سيدة واحدة فقط من بين كل 17 سيدة تعاني من اضطرابات تعاطي المخدرات عالميًا تتمكن من الحصول على الخدمة العلاجية، رغم التداعيات الصحية والنفسية والاجتماعية الخطيرة. وأضافت أن مصر توفر العلاج لأي مريض إدمان مجانًا ووفقًا للمعايير الدولية.

وأوضحت الوزيرة أن الدولة تتبنى منهج المكاشفة والتناول العلمي للقضايا المختلفة، ومن خلال الصندوق تم إعداد دراسة متأنية لمشكلة التعاطي بين الإناث على مدار الأشهر الستة الماضية، شملت رصد الخصائص الديموغرافية للمتعافيات، دوافع التعاطي، وتداعياته عليهن وعلى أبنائهن. وكشفت نتائج الدراسة أن الوصمة الاجتماعية تمثل أحد أهم التحديات أمام المتعافيات، وتعيق اندماجهن الكامل في المجتمع.

ومن هذا المنطلق، أكدت الوزيرة على الاحتفاء بنماذج مشرفة من المتعافيات بحضور المؤسسات المعنية، وتقديم المساندة الكاملة لهن بعد اتخاذ قرار التعافي وبدء صفحة جديدة في حياتهن. وأضافت أن هناك تطويرًا لسياسات وبرامج متكاملة مخصصة لمريضات الإدمان، من خلال التوسع في أقسام علاج الإناث لتصبح مكونًا أساسيًا في المراكز العلاجية، ويحتضن مركز علاج الإدمان بإمبابة فعالية اليوم ويضم قسمًا متكاملًا لعلاج الإناث بسعة 70 سريرًا، إضافة إلى برامج الدمج المجتمعي والتمكين الاقتصادي. كما سيتم تنظيم معرض لمنتجات المتعافيات على هامش اجتماعات اللجنة الدولية للمخدرات بفيينا، لإبراز تجربة مصر كنموذج متكامل قائم على منظور حقوقي يضمن تقديم خدمات العلاج والتأهيل والدمج بشكل عادل دون تمييز.

وحرصت الوزيرة على إجراء حوار مع المتعافيات والاستماع إليهن، وحثهن على الاستمرار في رحلة التعافي، مشيرةً إلى توفير الدعم من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، لا سيما برامج التمكين الاقتصادي والتدريب على الحرف المهنية اللازمة لسوق العمل، ضمن خدمات ما بعد العلاج المجاني.

وأشارت الوزيرة إلى أن الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات، تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية، تولي اهتمامًا خاصًا بمواجهة التعاطي بين الإناث، لا سيما في مجال الوقاية الأولية، كما يواصل الصندوق تكثيف أنشطته الوقائية الموجهة إلى مدارس الفتيات، من خلال متطوعات تم إعدادهن علميًا وعمليًا لضمان تقديم محتوى توعوي رصين. وأعربت الوزيرة عن اعتزازها بمتطوعات الصندوق، اللواتي يشكلن أكثر من 65% من إجمالي 35 ألف متطوع على مستوى الجمهورية، مؤكدة أنهن نموذج وطني مشرف في العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية الفاعلة.

 

تابع مواقعنا