أزمة سيولة مفاجئة.. لماذا غاب ريال مدريد عن سوق الانتقالات الشتوية؟
قرر نادي ريال مدريد عدم إبرام أي صفقات خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، رغم تراجع أداء الفريق في النصف الأول من الموسم وكثرة الإصابات التي ضربت الخط الدفاعي، وتسببت هذه السياسة في وضع المدرب ألفارو أربيلوا في مأزق فني، حيث افتقد لخدمات عشرة لاعبين دفعة واحدة في مواجهة سيلتا فيجو الأخيرة.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة سبورت الإسبانية، فإن السبب الحقيقي وراء هذا الركود هو معاناة النادي من صعوبات مالية تتعلق بالسيولة النقدية.
وأظهرت الميزانية المنشورة للنادي أن الرصيد النقدي في خزينة ريال مدريد بلغ 3.4 مليون يورو فقط حتى تاريخ 31 ديسمبر 2025، وهو رقم منخفض بشكل قياسي مقارنة بالسنوات الماضية.
مقارنة الرصيد النقدي لريال مدريد بين 2023 و2025
كشفت الأرقام عن تراجع حاد في الاحتياطيات النقدية للنادي الملكي؛ ففي نهاية عام 2023 كان الرصيد يبلغ 190 مليون يورو، وانخفض إلى 61 مليون يورو في عام 2024، ليصل إلى أدنى مستوياته في ديسمبر الماضي بـ 3.4 مليون يورو فقط، ويعود هذا الانخفاض إلى استثمار النادي مبلغ 172.5 مليون يورو خلال 6 أشهر فقط لتغطية صفقات الصيف وأعمال تطوير البنية التحتية.
أسباب تراجع الميزانية المخصصة للتعاقدات
يعود تقلص الهامش المالي لريال مدريد إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
الإنفاق الصيفي: دفع النادي 122 مليون يورو للتعاقد مع الثنائي الشاب دين هويسن وفرانكو ماستانتونو، بالإضافة إلى صفقات ألكسندر أرنولد وألفارو كاريراس وتكاليف رحيل تشابي ألونسو.
ملعب سانتياجو برنابيو: أدت زيادة تكاليف تجديد الملعب، إلى جانب الخسائر الناتجة عن إلغاء الحفلات الموسيقية، إلى الضغط على ميزانية النادي.
تراجع الإيرادات: سجل النادي إيرادات بلغت 571 مليون يورو في الأشهر الستة الأولى من الموسم الحالي، بانخفاض قدره 18.5 مليون يورو عن نفس الفترة من العام الماضي.
مستقبل تحركات ريال مدريد في سوق الانتقالات
توضح هذه الأرقام الاقتصادية سبب الحذر الشديد الذي أبداه فلورنتينو بيريز في الميركاتو الشتوي، وبالرغم من أن الوضع المالي العام للنادي لا يزال مستقرا، إلا أن نقص السيولة النقدية المتاحة حاليا يفرض على الإدارة انتظار نهاية الموسم لإعادة ترتيب الأوراق المالية والبدء في ضخ استثمارات جديدة لتدعيم المراكز التي تعاني من نقص عددي واضح.



