وزير الصحة: قرار التكليف وفقًا للاحتياج سيقضي على مفهوم الوظيفة الحكومية المضمونة
أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن قرار التكليف وفق الاحتياج يمثل أداة تنظيمية غير مباشرة لضبط أعداد الطلاب الملتحقين بالكليات الصحية مستقبلًا، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الطلاب يلتحقون بهذه الكليات بدافع الحصول على وظيفة حكومية مضمونة عقب التخرج.
وأوضح الدكتور خالد عبد الغفار، لـ القاهرة 24، أن تطبيق هذا النظام سيدفع الطلاب إلى إعادة التفكير في اختياراتهم التعليمية، مؤكدًا أن الوعي بطبيعة فرص التكليف سيؤدي تلقائيًا إلى تراجع الإقبال الزائد على بعض التخصصات، بما يحقق توازنًا طبيعيًا بين أعداد الدارسين واحتياجات سوق العمل.
الدولة تعمل على تطوير منظومة التعليم الصحي
وأشار الوزير إلى أن الدولة تعمل على تطوير منظومة التعليم الصحي لضمان إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات النظام الصحي المصري، مع فتح آفاق أوسع أمام الكوادر الطبية للعمل في الأسواق الإقليمية والدولية.
وفي سياق متصل، صرح عبد الغفار لـ القاهرة 24 بأن الوزارة عقدت لقاءً تنسيقيًا مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورؤساء خمس جامعات، لمناقشة آليات تنظيم أعداد خريجي الكليات الصحية بما يحقق التوازن بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل من القوى البشرية الطبية.
وأوضح أن التنسيق يهدف إلى الوصول لمنظومة دقيقة لإعداد الكوادر الصحية من مختلف الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والدولية، بحيث تكون أعداد الخريجين متناسبة مع الاحتياجات الفعلية للقطاع الصحي وفرص العمل المتاحة داخل مصر وخارجها.
وأضاف عبد الغفار أن التجارب الدولية تشير إلى أن مواءمة أعداد الخريجين مع احتياجات السوق لا تعني التطابق الكامل، فالتعليم وفرص العمل مساران منفصلان، حيث يختار الطالب مجاله الدراسي بينما تحدد فرص العمل وفق احتياجات السوق.
وأكد أن بعض الدول نجحت في إدارة هذا الملف عبر رؤية أوسع، مشيرًا إلى أن كوبا تقدم نموذجًا ناجحًا في تصدير الكوادر الطبية إلى دول إفريقيا والعالم العربي، فيما تعتمد الفلبين على إعداد أعداد كبيرة من أطقم التمريض لتلبية الطلب الدولي المتزايد، موضحًا أن دراسات الاحتياج في هذه الدول تشمل تقدير احتياجات السوق المحلية والعالمية من التخصصات الصحية المختلفة.









