مرصد الأزهر عن يوم الشهيد: يجب علينا تحويل قصص شهدائنا إلى مادة حية
قال مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، إنه يطل علينا التاسع من مارس حاملًا معه أسمى معاني العزة والفداء؛ ففي "يوم الشهيد" نستحضر أرواحًا طاهرة وهبت أغلى ما تملك ليبقى الوطن شامخًا. هؤلاء الأبطال الذين جادوا بأنفسهم في سبيل أمن مصر واستقرارها، لم يقدموا تضحية عسكرية فحسب، بل وضعوا حجر الأساس للأمان الذي نعيشه اليوم، وأثبتوا أن تراب هذا الوطن لا يُقدر بثمن.
مرصد الأزهر عن يوم الشهيد: يجب علينا تحويل قصص شهدائنا إلى مادة حية
وأردف المرصد في بيان: إن دورنا كمواطنين يتجاوز الكلمات؛ فهي أمانة تقتضي منا أن نجعل من أسماء الشهداء مناراتٍ تضيء دروبنا. يبدأ تخليد ذكراهم من غرس قيم الفداء في وجدان الأجيال القادمة، وتعريف أبنائنا بأن الرفاهية والأمان اللذين ينعمون بهما اليوم، هما ثمرة دماءٍ سالت دفاعًا عن حياض الوطن، كما ينبغي تحويل قصصهم إلى مادة حية للوعي، لتصبح بطولاتهم جزءًا من تكوين الناشئة، فيدركوا أن الانتماء فعل وعطاء، وليس مجرد شعار.
وأكمل: وتؤكد التحديات الراهنة أن المعركة مع التطرف ليست أمنية فقط، بل هي معركة فكر وعقل في المقام الأول. إن الوعي بتاريخنا الوطني، وفهم حجم التضحيات التي قُدمت، هو السبيل الأكثر نجاعة لتحصين شبابنا ضد محاولات تزييف الوعي وتشويه الأفكار.
وأوضح: إن من يدرك قيمة الدم الذي بذل لحماية الأرض، لن ينساق خلف دعوات الهدم أو الفكر المتطرف الذي يحاول استقطاب العقول لضرب استقرار البلاد، ويأتي "يوم الشهيد" ليكون تذكيرًا دائمًا بأن مصر ستبقى قوية أبية بفضل تلاحم شعبها مع مؤسساتها الوطنية.
وأضاف: وسيبقى الشهيد حيًا في ذاكرة الوطن، ويبقى عطاؤه درسًا لا ينتهي في حب الأرض وصون الكرامة، كما أننا مدينون لكل شهيد بالحفاظ على مكتسبات الوطن، وبالعمل بجد وإخلاص لبناء مستقبل يليق بتلك التضحيات العظيمة.


