محمد حمص.. رمانة ميزان الإسماعيلي وصاحب الهدف التاريخي في مرمى إيطاليا
يُعد محمد حمص واحدًا من أبرز لاعبي خط الوسط في تاريخ الكرة المصرية خلال العقدين الأخيرين، وواحدًا من أكثر اللاعبين ارتباطًا بنادي النادي الإسماعيلي، وتميز حمص بأسلوبه الهادئ داخل الملعب، وقدرته على الربط بين الدفاع والهجوم، ما جعله “رمانة الميزان” في وسط ملعب الدراويش لسنوات طويلة، وولد حمص في الأول من يناير عام 1979 بمدينة الإسماعيلية، ونجح خلال مسيرته في ترك بصمة كبيرة سواء مع الإسماعيلي أو مع منتخب مصر لكرة القدم، خاصة بهدفه الشهير في مرمى منتخب إيطاليا لكرة القدم خلال كأس القارات 2009.
ويستعرض القاهرة 24 في التقرير التالي مسيرة محمد حمص خلال سلسلة نجوم رمضان، التي نستعرضها مع حضراتكم خلال شهر رمضان المعظم.
البدايات مع ناشئي الإسماعيلي
بدأ محمد حمص رحلته مع كرة القدم داخل قطاع الناشئين في نادي الإسماعيلي خلال منتصف تسعينيات القرن الماضي، حيث لفت الأنظار سريعًا بموهبته في مركز لاعب الوسط، وفي عام 1997 صعد إلى الفريق الأول وهو في سن الثامنة عشرة، ليبدأ رحلة طويلة مع الدراويش، ارتدى خلالها القميص رقم 8 الذي أصبح علامة مميزة له بين جماهير النادي.

مسيرة طويلة مع الدراويش
وقضى حمص ما يقرب من 17 عامًا داخل صفوف الإسماعيلي، لعب خلالها أكثر من 294 مباراة رسمية في مختلف البطولات المحلية والقارية، وخلال هذه الفترة أصبح أحد أهم أعمدة الفريق، بفضل مجموعة من المميزات الفنية أبرزها، رؤية ممتازة للملعب، ودقة في التمرير وبناء الهجمات، وقدرة كبيرة على استعادة الكرة والقيام بالأدوار الدفاعية بخلاف مهارته في التسديد من خارج منطقة الجزاء، كما عُرف اللاعب بأخلاقه العالية والتزامه داخل وخارج الملعب، وهو ما جعله من أكثر اللاعبين احترامًا لدى جماهير الكرة المصرية.

هدف لا يُنسى في مرمى إيطاليا
رغم أن مشاركات حمص الدولية لم تكن كثيرة مقارنة بإمكاناته، فإنه ترك لحظة تاريخية في مسيرته مع منتخب مصر، فخلال مباراة الفراعنة أمام إيطاليا في بطولة كأس القارات 2009 بجنوب إفريقيا، سجل حمص هدفًا رائعًا في شباك بطل العالم آنذاك، وجاء الهدف في الدقيقة 40 من تسديدة قوية، ليصبح أحد أبرز الأهداف في تاريخ مشاركات منتخب مصر في البطولات الدولية وحققنا فوز تاريخي على إيطاليا بطل العالم بهدف دون رد.

الرحيل عن الإسماعيلي ونهاية المسيرة
بعد سنوات طويلة قضاها داخل جدران الإسماعيلي، انتقل حمص في صيف 2014 إلى نادي وادي دجلة في صفقة انتقال حر، ولعب موسمًا واحدًا فقط مع الفريق قبل أن يعلن اعتزاله كرة القدم بشكل رسمي في عام 2015، منهيًا مسيرة امتدت لما يقرب من عقدين في الملاعب.

تجربة التدريب بعد الاعتزال
بعد اعتزاله اللعب، اتجه محمد حمص إلى المجال الفني، حيث خاض تجارب تدريبية في أكثر من محطة، أبرزها العمل في الدوري العماني مع ناديي، ظفار والنصر العماني، كما تولى تدريب نادي القناة في مصر لفترة، وظهر أيضًا في بعض البرامج الرياضية للحديث عن كواليس مسيرته الكروية.
بطولات محمد حمص طوال مسيرته
ولم تكن مسيرة محمد حمص مليئة بالإنجازات والبطولات لكنها ترك بصمة قوية في أذهان الجماهير المصرية، وتمكن حمص من تحقيق لقب الدوري الممتاز مرة واحدة رفقة الإسماعيلي موسم 2000/2001 وكأس مصر مرة واحدة موسم 1999/2000.

أسطورة إسماعيلاوية خالصة
ويبقى محمد حمص نموذجًا للاعب المخلص الذي قضى أغلب مسيرته في نادٍ واحد، وهو ما جعله واحدًا من رموز نادي الإسماعيلي في العصر الحديث، ولا تزال جماهير الدراويش تتذكره باعتباره أحد أفضل لاعبي خط الوسط الذين مروا على النادي، بفضل أدائه الفني الراقي وأخلاقه التي جعلته محبوبًا داخل الوسط الرياضي.


