باكستان تستعد لإجراءات تقشفية قاسية لمواجهة نقص أسعار الوقود بسبب حرب إيران
تعتزم الحكومة الباكستانية تنفيذ خطة طارئة لترشيد استهلاك الوقود بعد أن أدى ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى ما فوق 100 دولار وتعطل إمدادات الغاز من الشرق الأوسط إلى حالة من الذعر في الأسواق المحلية.
وعقد رئيس الوزراء شهباز شريف اجتماعًا لمراجعة إجراءات تقشفية تشمل العمل من المنزل ومشاركة السيارات لموظفي الحكومة، مؤكدًا أن الاستخدام الرشيد للموارد الوطنية بات ضرورة حتمية لتجاوز المرحلة الراهنة وضمان استقرار الاقتصاد.
أسعار النفط العالمية
وتأتي هذه التحركات بعد يومين من إقرار الحكومة أكبر زيادة في تاريخ البلاد بأسعار الوقود، حيث ارتفع السعر بمقدار 55 روبية، مما تسبب في موجة شراء هستيرية وازدحام شديد في المحطات أسفر عن وقوع حالة وفاة واحدة على الأقل.
وحذر وزير البترول من أن الأسعار قد تخضع لتعديلات أسبوعية تماشيًا مع تداول خام برنت قرب مستوى 116 دولارًا للبرميل، وهو ما يهدد بتسارع معدلات التضخم من 7% إلى نحو 9.25% خلال الربع القادم، ويضع ضغوطًا هائلة على قيمة الروبية الباكستانية.
وعلى الصعيد الصناعي، بدأت تداعيات الأزمة بالظهور فعليًا؛ حيث أعلنت شركة "سوي نورثرن"، أكبر موزع للغاز في البلاد، عن قطع الإمدادات عن مصانع الأسمدة نتيجة نقص شحنات الغاز المسال الموردة من شركة النفط الحكومية.
ورغم تأكيدات الحكومة بامتلاك مخزون بترولي يكفي لمدة أربعة أسابيع، إلا أن حالة عدم اليقين دفعت البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وسط مخاوف المستثمرين من أن تعيد هذه الصدمة شبح انقطاعات التيار الكهربائي وتعرقل مستهدفات النمو الاقتصادي المدعومة من صندوق النقد الدولي.


