بعد زيادة أسعار البنزين.. برلماني: الناس مطحونة والحكومة تستغل الفرص للزيادة ولا تعرف إلا جيب المواطن
تقدم المهندس إيهاب منصور عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، ببيان عاجل بسبب قرار زيادة أسعار المحروقات.
وقال منصور، إن استمرار الحكومة في زيادة أسعار المحروقات هي زيادة لمعاناة المواطنين، فلم يفق المواطن بعد من الزيادات التي حدثت في أسعار السلع والكهرباء والمياه وغيرها، وبعدها تم معاقبة المواطن مرتين الأولى بزيادة فاتورة الكهرباء بصورة جزافية وترتب عليها ثانيا وقف بطاقات التموين، والثانية زيادة أسعار المحروقات.
عضو مجلس نواب: الناس مطحونة والحكومة تستغل الفرص للزيادة ولا تعرف إلا جيب المواطن
وتساءل منصور: من يتخذ القرارات ومن يدرسها؟، وأطالب باستدعاء رئيس مجلس الوزراء فورا، فقد اعتادت الحكومة على إصدار قرارات بلا دراسة لأثارها والأمثلة كثيرة.
واستكمل قائلا، إن الزيادة التي فوجئنا بها فجر اليوم في أسعار المحروقات، تراوحت بين 14% و30%، والأمر العجيب أن أعلى نسبة للمحروقات هي نسبة زيادة السولار، كما حدث في أكتوبر الماضي، ما سيكون له أشد الأثر على ارتفاع أسعار السلع وأيضا الخدمات بمختلف أنواعها، بالإضافة الى الضعف الواضح في الرقابة على الأسواق واستمرار رفض الحكومة لطلبي خلال مناقشة الموازنة بدعم الجانب الرقابي، وذلك بخلاف زيادة أسعار أسطوانات الغاز 22% والغاز 30%.
وقال النائب إن طبقات المجتمع أصبحت طبقة واحدة، فلم تعد الشكوى وأنين المواطنين من الطبقة الفقيرة فقط، بل انضمت إليها الطبقة المتوسطة، لتصبح المعاناة لغالبية المصريين، وكيف لحكومة حديثة العهد أن تتخذ هذا الكم من القرارات، فلم يمر على هذه الحكومة 19 شهرا إلا ورفعت أسعار المحروقات 4 مرات، رغم أن ارتفاع الأسعار حاليا هو أمر مؤقت، وعند انخفاض الأسعار العالمية لا يتم تخفيض الأسعار، بخلاف القرارات في التعليم والصحة والتموين وغيرهم؟، أين دراسة آثار تلك القرارات التي نرفضها جملة وتفصيلا؟.
وأكد أنه على الحكومة أن تدرس القرارات وتوقيتاتها، فنحن في وقت شديد الصعوبة داخليا وخارجيا.
وشدد منصور على أن شعب مصر تحمل الكثير من الضغوط وما زال، ولكن أن تأتي القرارات في صورة ضربات متتالية فهو أمر مرفوض في ظل حكومة مصدرها المفضل هو جيب المواطن المصري استجابة لصندوق النقد الدولي، فعلى سبيل المثال لا الحصر نجد استمرار فشل الحكومة في تطبيق قانون التصالح ما أثر على موارد الدولة بقيمة لا تقل عن 150 - 200 مليار جنيه وأيضا فشل إنهاء معاناة المواطنين.
وقال منصور، إن ما يحدث هو استمرار لسياسات تفتقد إلى ترتيب أولويات الإنفاق وأساسيات التنمية المستدامة، حيث إن معظم المشروعات التي نفذتها وتنفذها الحكومة ذات تكلفة مرتفعة للغاية وعائدها المحتمل طويل المدى وتمولها بقروض قصيرة المدى نسبيا، بما يضاعف عبء الديون على الموازنة، وتضطر لرفع الدعم عن السلع الأساسية ما يتسبب في زيادة كافة الأسعار فيتحمل المواطن عبء الغلاء بدون سياسات حماية اجتماعية حقيقية، وآخرها مجموعة القروض بمليارات الجنيهات لعمل LRT التي رفضتها، متسائلا: أين ترتيب الأولويات؟.
وفي ذات الوقت لا يزال الاستثمار في مصر مكبل بالعوائق البيروقراطية، وتقلب سياسات الضرائب والرسوم والجمارك، وعدم تنافسية تؤدي في النهاية إلى هروب الاستثمارات أو توقف بعضها، علما بأن زيادة أسعار الوقود العالمية أمر مؤقت بسبب الحرب الحالية والمتوقع انتهاؤها قريبا، وزيادة أسعار الوقود لا سيما السولار، تزيد من أعباء التضخم وارتفاع الأسعار على المواطنين، ما يثقل كاهل الأغلبية العظمى من أفراد الشعب والضغط على فئات أخرى للدخول في منطقة خط الفقر.
ولفت إلى أن الحكومة كانت استفادت بشكل كبير من انخفاض أسعار البترول الخام خلال أزمة كوفيد 19 ووقتها بلغ سعر برميل البترول 18 دولارا، ومع ذلك لم تقم لجنة تسعير المواد البترولية بعكس هذا الانخفاض على مصلحة المواطن، والوضع الحالي أيضا هو عدم استفادة المواطن من انخفاض الأسعار العالمية.
و طالب منصور باستدعاء الحكومة، وإعادة ترتيب أولويات الموازنة العامة للعام المقبل 2026- 2027، بحيث يتم تعديل أولويات الصرف وزيادة مخصصات الحماية الاجتماعية، ومنها مخصصات الدعم السلعي وأسعار الوقود، ومن شأن هذا تخفيف آثار التضخم ومحاولة السيطرة على آثار الأزمة الاقتصادية.



