الجمعة 01 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

علي جمعة: يجوز للمرأة زيارة القبور وأضرحة الأولياء والصالحين بسكينة وهدوء

الدكتور علي جمعة
دين وفتوى
الدكتور علي جمعة
الثلاثاء 10/مارس/2026 - 07:04 م

أجاب الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، وعضو هيئة كبار العلماء، على سؤال وجه إليه من فتاة حول حكم زيارة المرأة للمقابر والنهي الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن، موضحًا أن الأصل في النهي لم يكن لذات الزيارة، بل ارتبط بمدى التزام المرأة بآداب المقابر وعدم الخروج عنها، مثل "لطم الوجوه" أو "شق الجيوب" (وهو تمزيق الملابس عند منطقة الصدر)، أو الصراخ تعبيرًا عن الجزع، مشيرًا إلى أن الإسلام رسالة عالمية موجهة لجميع البشر بمختلف ثقافاتهم، وكان يستهدف تهذيب السلوكيات الشائعة.

وبيّن جمعة خلال برنامجه الرمضاني نور الدين والشباب، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى النساء عن الذهاب للمقابر في ذلك الوقت لمواجهة ثقافة كانت تُسمى في اللغة العربية بـ "الإسعاد"، وهي ثقافة كانت تفرض على المرأة واجبًا اجتماعيًا بالصراخ واللطم وشق الثياب لإظهار مدى معزة المتوفى لدى أهله، فجاء التوجيه النبوي الواضح بقوله: "ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب"، وذلك بهدف تطوير هذه الثقافة وإحلال قيم السكينة والرقي والرضا بالقضاء والقدر محل مظاهر الجزع غير اللائقة. 

علي جمعة: يجوز للمرأة زيارة القبور وأضرحة الأولياء والصالحين بسكينة وهدوء  

وأضاف أن هذه العادات كانت متجذرة لدرجة أن المرأة كانت ترى والدتها وجدتها تفعلان ذلك، وكان يُعتبر "عيبًا" في نظر المجتمع ألا تصرخ المرأة أو تمزق ثيابها عند القبر، إلا أن التعليم النبوي على مدار 1400 عام نجح في تغيير وجهة النظر هذه وتبديل الثقافة المجتمعية، حتى أصبح الأصل اليوم هو ذهاب المرأة للزيارة بسكينة وهدوء، وهو أمر لا مانع منه شرعًا في ظل هذه الحالة من الانضباط.

واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالإشارة إلى أن العلماء، حتى قبل اكتمال هذا التحول الثقافي في المجتمع، نصوا على جواز زيارة النساء لأضرحة الأولياء؛ لأنها لم تكن تشهد تلك المظاهر المنهي عنها أو الخروج عن الوقار والحزن اللائق، مؤكدًا أن العبرة تكمن في الحفاظ على مظهر السكينة والابتعاد عن كل ما يضع علامات استفهام على سلوك الزائر.

تابع مواقعنا