أمل جديد للمرضى.. ابتكار استراتيجية مزدوجة لمحاربة أورام الغدد الليمفاوية التائية
نجح علماء في معهد ويستار The Wistar Institute في تصميم استراتيجية علاجية مبتكرة تعتمد على دمج لقاحين لمحاربة سرطان الغدد الليمفاوية التائية، حيث لا يستهدف فقط الهوية الجزيئية الفريدة للأورام، بل ويتصدى أيضًا لحيل التهرب والمراوغة التي يتبعها السرطان للبقاء على قيد الحياة.
أمل جديد لمرضى سرطان الدم
ووفقًا لـ Medical Xpress، أظهرت نتائج الدراسة، التي نُشرت في دورية علم المناعة السرطانية والعلاج المناعي Cancer Immunology، Immunotherapy، أن الجمع بين لقاح يستهدف مستقبلات الخلايا التائية الخاصة بالسرطان وآخر يستهدف الطفرات الجينية يعزز بشكل كبير من السيطرة على الورم وتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة في النماذج ما قبل السريرية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية قصوى لكون سرطان الغدد الليمفاوية التائية يشكل نحو 10 % من إجمالي حالات لمفوما اللاهودجكين non-Hodgkin's lymphomas، وترتبط بتوقعات طبية سيئة، حيث لا تتجاوز نسبة البقاء على قيد الحياة لخمس سنوات حاجز 11 % للمرضى الذين يعانون من انتكاسة مبكرة.
وتكمن صعوبة العلاج المناعي هنا في أن هذا السرطان ينشأ أساسا من نفس الخلايا المناعية التي يفترض أن يُصمم العلاج لتجنيدها.
واكتشف الفريق البحثي في معهد ويستار، بقيادة الباحثين ديفيد بي وينر David B. Weiner وبراتيك إس بوجناغاروالا Pratik S. Bhojnagarwala، نقطة ضعف حاسمة في بيولوجيا هذا السرطان تتمثل في الاستنساخ، فعندما تتحول الخلية التائية إلى خلية خبيثة، فإنها تتكاثر عن طريق استنساخ نفسها، مما يؤدي إلى إنتاج خلايا سرطانية تحمل جميعها نفس المستقبل على سطحها، لتصبح هذه البصمة المشتركة هي الهدف الأول المباشر للعلماء.
وبالتعاون مع شركة Geneos Therapeutics، هندَّس الفريق لقاحًا من الحمض النووي الاصطناعي synDNA يُعرف باسم تي سي آر فول فاكس TCRfullvax، حيث أثبت اللقاح قدرته على تحفيز استجابات مناعية قوية ومحددة لقتل الخلايا السرطانية دون الإضرار بالخلايا السليمة، لكن مع مرور الوقت، بدأت الأورام في تقليل ظهور مستقبلاتها على السطح للاختباء من اللقاح وتقليل فاعليته.



