قيام الليل في العشر الأواخر من رمضان.. أمين الفتوى يوضح أمور مهمة عن التهجد
يحظى قيام الليل في العشر الأواخر من رمضان، باهتمام بالغ في هذه الآونة، حيث يرغب المسلمون في الاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فعن عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره، وذلك لإدراك واغتنام فضل ليلة القدر، والتي يتم تحريها والتماسها في العشر الأواخر وتحديدا في الليالي الوتر منها.
قيام الليل في العشر الأواخر من رمضان
يبدأ قيام الليل في العشر الأواخر من رمضان وفي غيره، من بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، ووفقا لجمهور أهل العلم، والأفضل أن يكون ذلك من آخر الليل حين يبقى الثلث الأخير، لما في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير يقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له.
وعن فضل قيام الليل في العشر الأواخر من رمضان، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقيم الليل كله بأنواع العبادة من صلاة وذكر وقراءة قرآن، فعن عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجَدَّ وشدَّ المئزر، وذلك كناية عن الاجتهاد في عبادة تلك العشر لما فيهم من نفحات وخيرات وبركات بوجود ليلة القدر فيها.

صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان
وتعد صلاة التهجد من السنن النبوية المستحبة في شهر رمضان بوجه خاص، وتتميز عن صلاة قيام الليل بأنها تكون بعد نوم المسلم نومةً يسيرة، يقوم بعدها للتهجد في منتصف الليل، فيصلي ركعتين خفيفتين، ثم يصلي بعد ذلك ما شاء من الركعات، وصلاة التهجد مثل قيام الليل تصلى ركعتين ركعتين، ويوتر في آخرها، فعن عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ».
فضل صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان
ومن جانبه أوضح الدكتور أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التهجد من صلاة الليل وهو من قيام الليل ولكنه يختلف لأنه يكون بعد نوم، فالأصل أن يصلي الانسان العشاء ثم التراويح وينام، ثم يستيقظ للتهجد في جوف الليل.
وأضاف خلال حديثه لبرنامج "صوما مقبولا" عبر قناة إكسترا نيوز، أن التهجد يكون طوال العام فلا يقتصر على شهر رمضان فقط، ولكن المسلمين تواتر عملهم على أن يخصوا التهجد في العشر الأواخر من رمضان بمزيد من الصلة عملا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم "إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجَدَّ وشدَّ المئزر"، وذلك لامتياز هذه الأيام بوجود ليلة القدر.
وتابع أن ليلة القدر خير من ألف شهر، والتعبير القرآني بأنها خير من ألف شهر ليس بخصوص الألف، ولكن لأن الألف عند العرب كثير، وكأن الله عز وجل يريد أن يخبر الإنسان بأنه مهما كثر عمله، فإن ليلة القدر خير من هذه الكثرة، مضيفا أن العشر الأواخر من رمضان تتاج لمزيد من الطاعات فلا يكتفي فيها العبد بالتراويح فقط ولكن يتزود بالتهجد.

شروط صلاة التهجد
وقال أمين الفتوى أن صلاة التهجد ليست لها شروطا مخصوصة، ولكنها تخضع لشروط الصلاة في العموم من الوضوء والطهارة واستقبال القبلة، ولكن الوقت الأفضل لها هو السدس الخامس من الليل، بحيث يصليها الإنسان ويعود للنوم مرة أخرى ليستيقظ بنشاط لصلاة الفجر دون إظهار مشقته من قيام الليل وبذلك يبتعد عن الرياء في عمله.
عدد ركعات صلاة التهجد
وعن عدد ركعات صلاة التهجد، قال الدكتور أحمد وسام، أن صلاة التهجد في المسجد تتطلب من الإمام اختيار عدد ركعات مناسبة يقدر معها المصلين على المداومة يوميا، مثل أربع ركعات أو ست ركعات، فلا ينبغي الإطالة المبالغ فيها حتى لا ينصرف المصلين في اليوم التالي عن صلاة التهجد لأن الهدف هو جلب أكبر عدد ممكن من المصلين، وأما صلاة التهجد في البيت فللمصلي ما شاء من عدد الركعات حسب استطاعته.






