المفتي: الصديق يعكس أخلاق صاحبه.. ويحذر من التدين الزائف واستغلال الدين لتحقيق المصالح
حذر الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، من خطورة اختيار الأصدقاء دون تدقيق، مؤكدًا أن الصديق يمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في سلوك الإنسان وأخلاقه وتوجهاته في الحياة.
وأوضح مفتي الجمهورية، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في تصريحات تليفزيونية، أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أرشد إلى أهمية اختيار الصديق الصالح، مستشهدًا بحديثه الشريف: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل».
المفتي يحذر من التدين الزائف واستغلال الدين لتحقيق المصالح
وأضاف أن هذا التوجيه النبوي يلفت الانتباه إلى ضرورة التدقيق في اختيار الأصدقاء، لأن الصديق يعكس أخلاق صاحبه ويؤثر في سلوكياته وأفكاره، مشيرًا إلى أن الإنسان عندما يبحث عن صديق ينبغي أن يختار شخصًا تتوافق طباعه وأخلاقه وقيمه معه.
وأشار المفتي إلى أن الحكماء قالوا قديمًا: «لا تسأل عن المرء وسل عن قرينه، فكل قرين بالمقارن يقتدي»، مؤكدًا أن العلاقة مع صديق يختلف في الأخلاق والسلوكيات قد تحمل آثارًا سلبية على الإنسان في الدنيا والآخرة.
وفي سياق متصل، حذر مفتي الجمهورية من ظاهرة ما يُعرف بـ«التدين الزائف»، مؤكدًا أنها تمثل خطرًا حقيقيًا على المجتمع، حيث يتخذ بعض الأشخاص من الدين ستارًا لتحقيق مصالح شخصية أو أهداف دنيوية.
وأوضح أن بعض الأفراد قد يستخدمون الخطاب الديني وسيلة للتقرب من الآخرين أو التأثير عليهم، لافتًا إلى أنهم يتزينون بمظاهر التدين ويتحدثون بلغة دينية بهدف الوصول إلى غايات معينة، وهو ما يسيء إلى الدين ويُفرغ معانيه من مضمونها الحقيقي.
وأكد مفتي الجمهورية أن هذه الممارسات تعكس فهمًا خاطئًا للدين، مشددًا على أن التدين الحقيقي يقوم على الصدق والإخلاص والعمل الصالح، وليس على استغلال الدين لتحقيق مكاسب أو منافع شخصية.
وشدد على أن العلاقات الإنسانية يجب أن تُبنى على القيم الصادقة والتقوى، لا على استغلال الدين كوسيلة لتحقيق المصالح أو التقرب من الآخرين.






