ما هو HMPV؟.. فيروس تنفسي غير معروف ينتشر مع نهاية موسم الإنفلونزا
مع اقتراب نهاية موسم الإنفلونزا، يحذر خبراء الصحة من انتشار فيروس تنفسي أقل شهرة بدأ يسجل نشاطًا ملحوظًا في الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة، وهو فيروس الميتابنوموفيروس البشري (HMPV)، الذي يسبب أعراضًا تشبه إلى حد كبير نزلات البرد أو الإنفلونزا.
ووفقًا لبيانات حديثة تعتمد على مراقبة مياه الصرف الصحي، وهي إحدى الطرق المستخدمة لتتبع انتشار الفيروسات داخل المجتمعات، فقد ارتفعت مستويات الفيروس إلى فئة مرتفعة على مستوى البلاد مع بداية شهر مارس.
ما هو فيروس HMPV؟
تم اكتشاف فيروس الميتابنوموفيروس البشري لأول مرة في هولندا عام 2001، إلا أن الدراسات تشير إلى أنه كان ينتشر بين البشر منذ عقود قبل ذلك، وينتمي هذا الفيروس إلى نفس العائلة الفيروسية التي تضم الفيروس المخلوي التنفسي، بالإضافة إلى فيروسات مثل الحصبة والنكاف.
ويُعد الفيروس مرضًا موسميًا في الغالب، إذ تبدأ الإصابات في الارتفاع خلال شهر يناير، وتصل إلى ذروتها عادة في مارس وأبريل، قبل أن تنخفض مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الربيع.
أعراض تشبه الإنفلونزا
وتشير الدكتورة شارون ناشمان، رئيسة قسم الأمراض المعدية للأطفال في مستشفى ستوني بروك للأطفال، إلى أن كثيرًا من المصابين يعتقدون أنهم يعانون من الإنفلونزا، بينما يكون السبب الحقيقي هو فيروس HMPV.
وتشمل الأعراض الشائعة للعدوى:
السعال
الحمى
احتقان وسيلان الأنف
التهاب الحلق
صفير خلال التنفس
ضيق التنفس
طفح جلدي في بعض الحالات
وفي معظم الأحيان تكون الأعراض خفيفة وتتحسن خلال يومين إلى خمسة أيام، لكن في بعض الحالات قد تتطور العدوى إلى مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الشعب الهوائية أو التهاب الأذن الوسطى.
الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات
يؤكد الخبراء أن الأطفال الصغار، خصوصًا في أول إصابة لهم بالفيروس، هم الأكثر عرضة لظهور أعراض شديدة، كما قد يسبب الفيروس مضاعفات لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة أو أمراض تنفسية مزمنة مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن.
وتشير الدراسات إلى أن معظم البشر سيصابون بفيروس HMPV مرة واحدة على الأقل خلال حياتهم، وغالبًا ما تحدث الإصابة الأولى قبل سن الخامسة، ويُعتقد أن الفيروس يمثل ما يصل إلى 12% من التهابات الجهاز التنفسي لدى الأطفال.


