ظاهرة فريدة تمنح 18 ناديًا فرصة التتويج باللقب أو الهبوط في الدوري البولندي.. ما القصة؟
يشهد الدوري البولندي الممتاز موسما استثنائيا يتحدى كافة التوقعات الكروية في أوروبا؛ فمع تبقي أقل من ثلث مباريات الموسم “11 جولة من أصل 34”، تمتلك جميع الأندية الـ 18 المشاركة في المسابقة فرصة حسابية لتحقيق أحد نقيضين: إما التتويج بلقب الدوري أو الهبوط إلى الدرجة الأدنى.
وتؤكد الإحصائيات، أن النسخة الحالية من الدوري البولندي هي الأكثر تنافسية وإثارة في القارة العجوز، حيث تتقارب النقاط بين المتصدر ومتذيل الترتيب بشكل يجعل خريطة الجدول تتغير جذريا في كل جولة، وفقا لصحيفة “ذا أثليتيك” البريطانية.
متصدر من مدينة صغيرة وعمالقة في منطقة الهبوط
تجسد حالة نادي زاغليبي لوبين فوضى النتائج في بولندا؛ فالفريق الذي يمثل مدينة صغيرة لا يتجاوز سكانها 70 ألف نسمة، يتربع حاليا على صدارة الدوري، رغم أنه أنهى الموسم الماضي في المركز الخامس عشر وكان قريبا من الهبوط.
في المقابل، يعاني العملاق ليجيا وارسو، النادي الأنجح تاريخيا في بولندا برصيد 15 لقبا، من التواجد في منطقة الهبوط حاليا، ويأتي هذا التراجع للفريق الذي تألق أوروبيا في الموسم الماضي ووصل لربع نهائي دوري المؤتمر قبل الإقصاء أمام تشيلسي.

أرقام قياسية في الانتقالات لا تمنع شبح الهبوط
شهد الميركاتو الأخير إنفاقا تاريخيا لنادي ويدزيو لودز، الذي تعاقد مع أغلى ثلاثة لاعبين في تاريخ الدوري البولندي، على رأسهم الغاني الدولي عثمان بوكاري مقابل 5.5 مليون يورو، وبالرغم من هذه الاستثمارات الضخمة، يقبع النادي رفقة ليجيا وارسو في مناطق الهبوط للدرجة الثانية.
وعلى صعيد تذبذب النتائج، تصدر فريق فيسلا بلوك المسابقة في منتصف الموسم، لكنه تعرض لـ 5 هزائم متتالية ليتراجع للمركز الثامن، ويصبح الفارق بينه وبين منطقة الهبوط 3 نقاط فقط، مما يعكس غياب الاستقرار الفني لجميع الفرق.
انهيار الأندية التاريخية ومفاجآت الكأس
لا تقتصر حالة عدم التوقع على الدوري الممتاز فقط، بل امتدت لتشمل الخارطة الكروية في بولندا:
أندية تاريخية في الظل: أندية مثل فيسلا كراكوف وروتش تشورزوف (يمتلكان 27 لقبا للدوري) يتواجدان حاليا في دوري الدرجة الثانية.
مفاجآت الكأس: شهد ربع نهائي كأس بولندا لهذا الموسم تواجد ناديين من الدرجة الثالثة ونادٍ من الدرجة الرابعة، مما يؤكد تقارب الفوارق الفنية بين مختلف الدرجات.
ويشير الخبراء إلى أن كرة القدم البولندية باتت منجما للمفاجآت؛ حيث شهدت الفترة بين 2019 و2024 تتويج ثلاثة أندية باللقب لأول مرة في تاريخها (بياست غليفيتسه، راكوف تشيستوشوفا، وياغيلونيا بياليستوك)، في إشارة واضحة إلى انتهاء عصر الهيمنة للأندية الكبرى.



