السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

سَدنة الطمأنينة

السبت 14/مارس/2026 - 05:12 م

في رحابِ الأرضِ التي أذّنَ فيها "الخليل"، وأضاءَ بنورها "التنزيل"، وقفتُ في أولى زياراتي للمملكة العربية السعودية، لا لأرصدَ مشهدًا جغرافيًا، بل لأعيشَ معراجًا روحيًا.

منذ اللحظة التي وطأت فيها قدماي أرض "المملكة"، لم أجد نفسي في "بلد" غريب، بل في "سند" قريب، وبين أهلٍ جعلوا من "الإكرام" مذهبًا، ومن "الأمان" مطلبًا.

بين أروقة الحرمين وسكينة "القبلة"، يتجلى لك "البناء" في أبهى "بهاء"، فما تراهُ العينُ ليس مجرد حجرٍ رُصّ بانتظام، بل هو "قدرٌ" يُصنع لإعزاز "القدر"، ورسالةٌ سامية تحملها قيادةٌ وشعبٌ آمنوا بأن "خدمةَ الحرم" هي "حرمةُ الخدمة"، وأن تيسيرَ المناسكِ هو أسمى المكاسب.

وفي هذا المشهد المهيب، يقف "حُماة الحرم"؛ رجالُ أمنٍ لم تمنعهم "هيبةُ البدلة" من "رقةِ المعاملة"، يقفون كالجبالِ ثباتًا، وكالينابيعِ جودًا، يوزعون "النظام" بـ "انتظام"، ويحرسون "السكينة" بـ "تمكين"، فباتوا بصدقٍ هُم "سياجُ الروح" قبل أن يكونوا سياجَ الصروح.

أما عن "سُفر الإفطار" في الساحات الطاهرة، فهي حكايةُ جودٍ لا تنتهي؛ حيثُ يسابقُ المتطوعون "الزمن" ليطعموا "الزُمّر"، يقدمون "التمر" لتمُرّ ساعات الصيام بيُسر، ويسكبون "القهوة" بمحبةٍ لا تعرفُ القوة، في كرنفالٍ إنساني يعكسُ جوهرَ "العطاء" في أرضِ "النماء".

إن هذه "المنظومة" التي تفيضُ بـ "الرحمة"، لم تأتِ من فراغ، بل هي ثمرةُ "رؤيةٍ" جعلت من "الريادة" دربًا للسيادة، يقود دفتها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ويشدُ أزرها بروح الشباب وعزيمة الكبار سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان؛ حتى غدت رحلةُ المعتمرِ "أمانًا" يتلوه "إيمان"، و"سكينةً" يتبعها "تمكين".

ختامًا، لم يكن قراري بالمجيء مجرد "اختيار"، بل كان "استخارة" أفضت إلى "استنارة"؛ ففي المملكة وجدتُ "القلب" قبل "الدرب"، وخرجتُ منها بيقينٍ أن "حيا الله بن سلمان" ليست مجرد تحية، بل هي دعواتُ ملايين القلوب التي لامست "رُوح الطمأنينة" في أكنافِ أطهرِ البقاع.

تابع مواقعنا