خوفا على سلامة عائلاتهن.. تراجع 3 لاعبات إيرانيات عن طلب اللجوء في أستراليا
أعلن توني بيرك، وزير الهجرة الأسترالي، أن ثلاث لاعبات إضافيات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات اخترن العودة إلى بلادهن، بعد فترة وجيزة من تقديمهن طلبات للحصول على لجوء إنساني في أستراليا عقب خروج الفريق من بطولة كأس آسيا.
ووفقًا لما نشرته صحيفة ذا أثليتيك البريطانية، فإن قرار العودة قلص عدد أعضاء البعثة الإيرانية المتمسكين بالبقاء في أستراليا إلى ثلاثة أفراد فقط، وكانت الأزمة قد بدأت بتقدم 6 لاعبات وعضوة واحدة من الطاقم الفني بطلبات لجوء رسمية بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط، إلا أن الضغوط المتزايدة دفعت أربع لاعبات في المجمل لتغيير قرارهن.
كواليس مغادرة الفندق وتدخل الشرطة الأسترالية
أوضح التقرير أن الشرطة الأسترالية تولت رعاية اللاعبات المنشقات ونقلهن إلى منزل آمن فور خروج إيران من البطولة عقب الخسارة أمام الفلبين في 8 مارس الجاري، وأكد وزير الهجرة الأسترالي أن الحكومة أتاحت للاعبات فرصا متكررة لمناقشة خياراتهن القانونية للحصول على تأشيرات إنسانية تمنحهن حق العيش والعمل، لكنهن فضلن في النهاية الانضمام لبقية البعثة في رحلة العودة.
مخاوف انتقامية وتهديدات عائلية وراء قرار العودة
تأتي هذه التطورات في ظل ظروف معقدة؛ حيث يواجه المنتخب الإيراني للسيدات هجوما حادا من الإعلام الرسمي في طهران، والذي وصف اللاعبات بـ خونة زمن الحرب لامتناعهن عن غناء النشيد الوطني في المباراة الافتتاحية للبطولة، وزاد هذا الهجوم من قلق اللاعبات حول مصيرهن عند العودة في ظل استمرار الصراع العسكري في المنطقة.
وأشار مصدر مطلع للصحيفة، إلى أن الأسباب الرئيسية التي أجبرت اللاعبات على التراجع عن طلب اللجوء هي الخوف على سلامة عائلاتهن في إيران، وتخشى اللاعبات من تعرض ذويهن لمضايقات أمنية أو مصادرة أموالهم واحتجازهم كرهائن للضغط عليهن من أجل العودة، ما جعل قرار البقاء في أستراليا مستحيلا رغم توفر الحماية القانونية هناك.


