فوانيس مفقودة.. شحتة الإسكندراني أسطورة زعيم الثغر ومحبوب الجماهير المصرية
يحل علينا شهر رمضان كل عام ليضيء قلوبنا وينشر البهجة، إلا أنه دائما ما تكون هناك فوانيس مفقودة ونجوم راحلة غابت عنا لكن بقيت ذاكرتهم في الأذهان تُنير ذكرياتنا كما تُنير فوانيس رمضان شوارعنا.
سلسلة فوانيس مفقودة
ويستمر القاهرة 24، في نشر سلسلة فوانيس مفقودة، التي يعود من خلالها بذاكرة القراء، إلى مسيرة النجوم الراحلين الذين تركوا بصمة في الكرة المصرية، فيما نعود خلال حلقة اليوم إلى ذكرى الراحل شحاتة عبد الرحيم الشهير بـ شحتة الإسكندراني أسطورة الاتحاد وكرة القدم المصرية.
مولد نجم في الإسكندرية
كانت مدينة الإسكندرية وبالتحديد منطقة الحضرة، على موعد مع ولادة نجم كبير لعروس البحر المتوسط وزعيم الثغر والكرة المصرية بشكل عام، وهو شحاتة عبد الرحيم مغيب يونس الشهير بـ شحتة الإسكندراني، والذي وُلد في 24 يوليو 1944، قبل أن يبدأ سريعا في ممارسة كرة القدم التي أحبها منذ نعومة أظافره، حينما لعب الكرة الشراب في حي كليوباترا بالإسكندرية، وبعد ذلك مع فرق المدارس بمراحلها.

في عام 1960، انضم شحتة الإسكندراني إلى ناشئي الاتحاد السكندري، قبل أن يتم تصعيده للفريق الأول عام 1962 وهو في عمر الـ18 فقط، لتبدأ رحلته المميزة مع الفريق السكندري، والتي أهلته للتواجد مع منتخب مصر بشكل مستمر حتى إعلان اعتزاله.
مسيرة ذهبية وتحقيق الألقاب
ورغم أن شحتة الإسكندراني أحرز أول أهدافه في أولى مبارياته مع الفريق أمام نادي السويس، إلا أن المجد الحقيقي كان حين حصد لقب كأس مصر لفريقه مرتين في نسختي 1973 و1976.

ومع منتخب مصر، خاض شحتة كل البطولات التي جاءت خلال مسيرته وحقق المركز الثالث مع الفراعنة بكأس أمم إفريقيا في نسخ 1970 و1972 و1974، إضافة إلى دورة البحر المتوسط 1974 وتصفيات كأس العالم، فيما أهله تألقه إلى الاستعانة به من عدة أندية في رحلاتها الخارجية.
أول من استعان به كان النادي الإسماعيلي، خلال مباراة ودية، ثم استعان به مجددا خلال رحلة للفريق في ألمانيا، وهو ما تكرر مجددا مع النادي الأولمبي ومع منتخب الشرطة ومع النادي الأهلي تحت قيادة عبده صالح الوحش.

اعتزال واتجاه للتدريب والإدارة
في عام 1978، أعلن شحتة الإسكندراني، اعتزاله كرة القدم بعد مسيرة حافلة زامل فيها عددا من النجوم بداية من رفعت الفناجيلي وصولا للجارم وطلعت يوسف، ليتجه للمهام الإدارية حين تولى منصب مدير الكرة بزعيم الثغر أكثر من مرة بالإضافة إلى تدريب الفريق في أكثر مناسبة، وتدريب التحدي الليبي والكروم ودمنهور.

الموت يغيب أسطورة الاتحاد السكندري
وتمكن المرض من شحتة الإسكندراني الذي عانى منه فترة طويلة، ليودع عالمنا في 21 أكتوبر عام 2024 تاركا وراءه تاريخا مميزا وحزنا عميقا في قلوب عشاق الاتحاد السكندري وكرة القدم المصرية بشكل عام.


