محمد فودة: أحمد العوضي أسطورة الدراما الشعبية.. ويارا السكري موهبة معجونة بماء الفن
أشاد الكاتب والإعلامي محمد فودة بتألق النجم أحمد العوضي في مسلسل «على كلاي»، وذلك عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وكذلك من خلال خاصية الاستوري عبر حسابه الرسمي على إنستجرام، مؤكدا أن العوضي قدم واحدا من أبرز أدواره الدرامية خلال الفترة الأخيرة.

أحمد العوضي أسطورة الدراما الشعبية
وكتب فودة قائلا: جذبني النجم أحمد العوضي منذ اللحظة الأولى لظهوره في مسلسل على كلاي، ليس فقط بحضوره الطاغي، بل بتلك الطاقة الفنية الصادقة التي جعلت الشخصية تبدو وكأنها خرجت من قلب الواقع لتسكن الشاشة، فأحمد العوضي واحد من النجوم القادرين على صناعة اللحظة الدرامية الكاملة، لحظة تمتزج فيها القوة بالإنسانية، والحضور الطاغي بالصدق، والعوضي في هذا العمل كان من هؤلاء القلائل الذين يملكون القدرة على تحويل الأداء إلى حالة فنية كاملة.
وأضاف فودة: لقد تابعت مشاهده بشغف، وكأنني أمام ممثل يعيد اكتشاف أدواته من جديد، ممثل يدرك جيدا أن النجومية الحقيقية لا تأتى صدفة ولا بالاستعراض، بل بالصدق والقدرة على النفاذ إلى أعماق الشخصية، ومن هنا بدا واضحا أن ما يقدمه العوضي في هذا العمل ليس مجرد دور ناجح، بل تجربة درامية ناضجة تكشف عن ممثل يزداد توهجا عاما بعد عام، حتى أصبح واحدا من أبرز نجوم الدراما الشعبية في مصر.

وواصل فودة: لم يكتف العوضي بأن يقدم دورا ناجحا، بل صنع ما يمكن وصفه بسيمفونية فنية متكاملة، عزف فيها على أوتار الدراما الشعبية بحرفية استثنائية، ليقدم شخصية نابضة بالحياة، مليئة بالتناقضات الإنسانية، تعكس الصراع الداخلي بكل أبعاده، وتمنح المشاهد فرصة للتأمل في إنسانية البطل قبل قوته.
وأشار الكاتب والإعلامي محمد فودة إلى أنه قد بدا واضحا منذ بداية المسلسل أن العوضي لم يتعامل مع الشخصية بوصفها قالبا جاهزا أو أداء تقليدي، بل تعامل معها ككائن حي يتنفس ويتطور ويتفاعل مع الأحداث، كان هناك انسجام عميق بين الممثل والشخصية، بين الإحساس الداخلي ولغة الجسد، بين الانفعال الصادق والتعبير الدقيق، كل نظرة، كل حركة، كل نبرة صوت كانت تحمل معنى يتجاوز الكلمات، وكأننا أمام ممثل يعيش الدور لا يؤديه فقط.
وأوضح فودة: لم يكن الأداء وحده هو ما منح الشخصية بريقها، بل إن العوضي أبدع كذلك في تقديم صورة متكاملة للبطل الشعبي المعاصر، من خلال تفاصيل دقيقة في الشكل والملابس وطريقة الحركة، ليعيد صياغة المفاهيم التقليدية حول الدراما الشعبية، ويمنحها بعدا إنسانيا أكثر عمقا وحداثة، ومن هنا استطاع أن يعزف على وتر الجمهور ببراعة، ذلك الوتر الذي يجمع بين البساطة والصدق والقوة، فالجمهور لا ينخدع بسهولة، لكنه حين يجد ممثلا يقترب من وجدانه بهذه الدرجة من الصدق، فإنه يمنحه ثقته الكاملة.

درة تفجر طاقتها التمثيلية في شخصية ميادة الديناري
وأكمل: ولهذا لم يكن غريبا أن يتحول العوضي، في نظر كثيرين، إلى أحد أبرز النجوم الشعبيين في مصر، بل إلى نجم قادر على جمع العائلة المصرية حول الشاشة في عمل درامي ينتظره الجمهور عامًا بعد عام، وعلى مدار سنوات، يؤكد العوضي أن النجاح ليس صدفة بل مسيرة تتراكم فيها الخبرات والاختيارات الذكية، فكل عمل يقدمه يضيف حجرا جديدا في بناء نجوميته، وكل شخصية يقدمها تكشف جانبا آخر من قدرته على التطور والتجدد.
وأثنى فودة على النجمة درة قائلا: فاجأتني النجمة درة في هذا العمل بقدرات فنية غير عادية، من خلال شخصية ميادة الديناري، حيث ظهرت بصورة مختلفة تماما عما اعتاده الجمهور منها، لقد بدت أمام الكاميرا وكأنها غول تمثيل تكتشف مناطق جديدة في موهبتها، مقدمة أداء متماسكا وقويا يؤكد أنها نجمة من طراز خاص، قادرة على إعادة تعريف نفسها فنيا كلما سنحت لها الفرصة.
وأشاد فودة بالنجمة الصاعدة يارا السكري قائلا: أما المفاجأة الأكثر إثارة للاهتمام فجاءت من النجمة الصاعدة يارا السكري، التي أثبتت أنها موهبة معجونة بماء الفن، فهذه الممثلة الشابة تمتلك تلك الكاريزما الفطرية التي تجعل الكاميرا تحبها منذ اللحظة الأولى، إحساسها الصادق، وتفاعلها الطبيعي مع الأحداث، وقدرتها على نقل المشاعر بصدق، كلها عناصر جعلت حضورها يترك أثرًا واضحا في وجدان الجمهور، ويضعها في مصاف الوجوه الواعدة بقوة في الدراما المصرية.

وشدد على أنه برع كذلك النجوم الكبار، وفي مقدمتهم محمود البزاوي وطارق الدسوقي، اللذين قدما أدوارا ثرية أضافت إلى العمل عمقا دراميا واضحًا، وأثبتا أن الخبرة الفنية حين تجتمع مع النص الجيد تتحول إلى عنصر أساسي في نجاح أي عمل.
واختتم فودة قائلا: في قلب هذه اللوحة يقف أحمد العوضي، ممسكا بخيوط البطولة بثقة وهدوء، كقائد أوركسترا يعرف متى يرفع الإيقاع ومتى يخفضه، ومتى يترك المجال لبقية العازفين ليبدعوا.


