الجمعة 05 يونيو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

عضو كبار العلماء: لا يجوز لمسلم أن يُفطر متعمدًا ومجاهرًا بغير عذر في نهار رمضان.. ولا يجوز لأحد أن يؤذيه

 الدكتور محمود مهنى
أخبار
الدكتور محمود مهنى
الأربعاء 18/مارس/2026 - 11:50 م

قال الدكتور محمود مهنى، عضو هيئة كبار العلماء، إن المجاهرة بالفطر في نهار رمضان عمدًا وبلا عذر شرعي معصية كبيرة، ومن كبائر الذنوب، وهي إيذاء لمشاعر الصائمين، واستهانة بحرمة الشهر الفضيل، جاء ذلك ردًا على الجدل حول فتواه بشأن الإفطار في نهار رمضان. 

عضو كبار العلماء: لا يجوز لمسلم أن يُفطر متعمدًا ومجاهرًا بغير عذر في نهار رمضان.. ولا يجوز لأحد أن يؤذيه

وبين لجريدة صوت الأزهر أن الأفضل للمسلم المفطر بعذر الاستتار وعدم الجهر بالإفطار أمام الناس، فلو كان بغير عذر فذنب العلانية أشد من السر، وهو سلوك خارج على الذوق العام، واستهانة بشعائر الإسلام، وليس من الحريات الشخصية، ولذا وضع الشرع الحنيف عقوبة مشددة للمجاهر وهي رفع الله الستر عنه، ويدخل في الوعيد النبوي: «كل أمتى معافى إلا المجاهرين»، لافتا إلى أن الواجب على الأفراد تجاه المجاهر نصحه بالتي هي أحسن، وبيان الحكم الشرعي له بلطف وحكمة.

وأضاف أن التدخين في نهار رمضان مخالفة شرعية، لكن ذلك لا يبرر أبدًا الاعتداء على مرتكب هذه الجريمة أو إيذاءه أو التشهير به، فإن كان لا يجوز لمسلم يؤمن بالله وبرسوله وباليوم الآخر أن يقترف هذا الإثم على أعين الناس؛ لما في ذلك من استهتار بشعيرة عامة من شعائر المسلمين، يكون الإنكار أيضًا بالحكمة والموعظة الحسنة، فالهدف هو النصح وليس الإيذاء.

وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط واضحة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تقوم على الرفق واللين والنصيحة الطيبة، والأفضل أن يكون النصح مع الأشخاص المعروفين أو بينهم روابط تسمح بالنقاش، أما التصدي لشخص لا تعرفه ولا رابط بينكما من جيرة أو زمالة أو صداقة أو قرابة فيجعل قبول النصح أصعب، واحتمال الحرج والتشاحن أكبر، أما السبّ والشتيمة أو الاعتداء على الآخرين فينقص من أجر الصائم ويذهب بروح العبادة، لأن الصيام ليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب، بل هو تهذيب للأخلاق وضبط للنفس، والصائم مطالب بكبح غضبه والابتعاد عن الإساءة للآخرين حتى لا يضيع أجر صيامه، ومن ثم فالاعتداء على الناس أو إحراجهم أمام الآخرين يتنافى مع أخلاق الإسلام التي تقوم على الستر والرحمة، ويعكس في الوقت نفسه جهل المعنفين بتعاليم الإسلام.

وحول التصريحات التي أثارت الجدل، قال الدكتور مهنى: لم تكن الصورة واضحة أمامي، ولم أكن أعلم أن الأمر تجاوز النصح باللين والحكمة والرحمة، ولذا قلت: عليهم أن ينصحوه بالقول أو يرفعوا أمره إلى السلطات المختصة، إن كان في سلوكه تجاوز للمساحة الشخصية، أما التعدي بالضرب والألفاظ البذيئة التي عرضت في الفيديو المنتشر عبر صفحات التواصل الاجتماعي "فيس بوك" والمعروفة بفيديو "مهاجمة مواطنين لشخص يدخن نهار رمضان" إنما هو مخالف لتعاليم الإسلام ومتعارض مع منهج الأزهر الشريف الذي يدعو دائمًا إلى الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وفق تعاليم الإسلام.

تابع مواقعنا