الأم المثالية بالسويس سحر فهمي تروي رحلة كفاحها خلال أكثر من 40 عامًا
أعربت سحر فهمي، الأم المثالية بمحافظة السويس، عن سعادتها البالغة باختيارها لهذا اللقب، مؤكدة أن هذا التكريم لم يأتِ من فراغ، بل هو تتويج لسنوات طويلة من الصبر والعمل والعطاء داخل أسرتها وخارجها.
الأم المثالية بالسويس سحر فهمي تروي رحلة كفاحها خلال أكثر من 40 عامًا
وقالت سحر فهمي في تصريحاتها، إن رحلتها بدأت منذ زواجها عام 1983 من زوجها الذي كان يعمل معلمًا بإحدى المدارس الحكومية، حيث أسسا معًا أسرة بسيطة قامت على الحب والتفاهم وتحمل المسؤولية، مضيفة أن الله رزقها بثلاثة أبناء كانوا دائمًا مصدر قوتها ودافعها للاستمرار.

وأوضحت أن أصعب مراحل حياتها كانت بعد إصابة زوجها بسرطان الكبد، حيث استمرت إلى جواره أكثر من عشر سنوات، لم تتركه خلالها لحظة، تتحمل الألم وتخفي دموعها، حتى توفاه الله في ديسمبر 2014، لتجد نفسها أمام مسؤولية كبيرة في تربية أبنائها واستكمال مسيرتهم.

وأضافت أنها لم تسمح للحزن أن يكسرها، فواصلت عملها بديوان عام المحافظة، وتمكنت من التدرج في مناصب قيادية، بالتوازي مع رعاية أبنائها وتعليمهم، مؤكدة أن نجاحهم كان هدفها الأكبر، حتى أصبحوا جميعًا نماذج مشرفة، حيث حصل ابنها الأكبر على بكالوريوس الطب البيطري، بينما حصل الثاني والثالث على بكالوريوس الهندسة.
وأشارت إلى أن دورها لم يتوقف عند حدود أسرتها، بل امتد إلى العمل العام، حيث شاركت في مجالات حقوق الإنسان وحماية الطفل، وساهمت في العمل الخيري من خلال إحدى الجمعيات الأهلية، مؤكدة أنها شاركت في تزويج أكثر من 500 فتاة يتيمة، إلى جانب تنظيم القوافل الطبية وتوزيع المساعدات وإطعام الصائمين.
وأكدت سحر فهمي أن خدمة الناس كانت دائمًا جزءًا أصيلًا من حياتها، مشددة على أن دعم الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة الأطفال وكبار السن، واجب إنساني قبل أن يكون مسؤولية.
واختتمت الأم المثالية بالسويس تصريحاتها قائلة: "الحمد لله على هذا التكريم، وأهديه لروح زوجي، ولكل أم مصرية بتكافح في صمت.. الأم مش بس بتربي أولاد، دي بتبني مجتمع كامل".



