الأم المثالية بالقاهرة.. تهاني فتحي هزمت مرارة الفقد بالإنجاز والنجاح
فازت السيدة تهاني فتحي، في مسابقة الأم المثالية 2026، لتكون الأم مثال حي على الصبر والقوة، على من حولها أن يستلهموا من إرادتها وعزيمتها، فهي رمز العطاء والحب المستمر، وما زالت تكمل رحلتها مع بناتها بكل حب وإصرار.
وفي عام 1989، بدأت الأم ذات الـ 66 عامًا، فصلًا جديدًا من حياتها بالزواج من طبيب، ولكن الحياة لم تكن سهلة منذ البداية، إذ انتقلت بعد ثلاثة أيام فقط للعيش مع والدة زوجها المسنة، لتبدأ رحلتها بين مسؤوليات الأسرة الجديدة والظروف الصعبة.
ولم تستطع الأم استكمال دراستها الجامعية قبل الزواج، فقد كانت الابنة الكبرى في أسرتها ومسؤولة عن رعاية إخوتها ووالديها، لكنها لم تفقد شغفها بالعلم، وبعد الزواج، أصرت على متابعة دراستها الجامعية، وبين رعاية زوجها وأطفالها، وعناية أم زوجها، تمكنت من الحصول على ليسانس الشريعة بتقدير جيد جدًا، محققة حلمها بالعلم رغم كل الصعوبات.
ورزقت الأم بثلاث بنات الأولى عام 1993، الثانية عام 1995، والثالثة عام 2000، وخلال هذه السنوات، لم تهدأ الحياة عن اختبارها، فقد أصيب زوجها بسرطان الغدد الليمفاوية منذ عام 2002، وبدأت رحلة طويلة من المعاناة والصبر حتى وفاته عام 2016، وفي نفس الفترة، فقدت والدها بنفس المرض، واضطرت لرعاية أمها المسنة بجانب الاهتمام بزوجها وبناتها الثلاث.
ورغم هذه التحديات، حرصت الأم على متابعة تعليم بناتها، فحققن إنجازات رائعة:
- الابنة الأولى: بكالوريوس طب أسنان
- الابنة الثانية: كلية التجارة – قسم إنجليزي
- الابنة الثالثة: الفرقة الرابعة كلية حقوق
ولم يقتصر عطاؤها على أسرتها فقط، بل شاركت أيضًا في العمل التطوعي من خلال الجمعيات الأهلية، وعلمت الحرف اليدوية للنساء، ممثلة نموذجًا للأم المثابرة التي تجمع بين العطاء الأسري والاجتماعي.










