كانت الأم والأب ورفضت الزواج بعد وفاة زوجها.. تعرف على قصة فوز الأم المثالية الأولى على جنوب سيناء
أعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي اليوم عن فوز السيدة ناهد حسن إبراهيم علي بلقب الأم المثالية الأولى على محافظة جنوب سيناء، بعد رحلة كفاح استمرت أكثر من 23 عامًا، لتكون ضمن المكرمين في احتفالات تكريم الأمهات المثاليات على مستوى الجمهورية.
الأم المثالية الأولى بجنوب سيناء
أرملة منذ 23 عامًا بكالوريوس تربية - كبير معلمين بالتربية والتعليم بجنوب سيناء، وأم لأربع أبناء 3 بنات وابن مصاب في ذراعه اليمنى.
بداية التحدي
بدأت حكاية ناهد حسن ابراهيم على بشكل طبيعي بعد زواجها عام 1990 وانتقالها للعيش من قرى محافظة الشرقية إلى جنوب سيناء، حيث أسست مع زوجها حياة بسيطة قائمة على التعليم والعمل.
إصابة
لكن هذه الحياة لم تستمر طويلًا، إذ أُصيب الزوج بمرض وبائي وتلف في الكبد، وبعد صراع مع المرض توفي تاركًا خلفه زوجة في عمر 36 عامًا، 4 أطفال، أكبرهم 11 سنة، وأصغرهم طفل في 3 سنوات يعاني من إصابة في ذراعه الأيمن، وفي لحظة واحدة، تحولت ناهد إلى أم وأب في نفس الوقت.
رحلة الكفاح
رفضت ناهد الاستسلام تمامًا، وبدأت رحلة صعبة واصلت عملها في التعليم، وأعطت دروسًا خصوصية لزيادة الدخل، واهتمت بعلاج ابنها ومتابعته باستمرار، ورعت أبناءها نفسيًا وعاطفيًا رغم الضغوط حتى أنها تكفلت برعاية والدي زوجها حتى وفاتهما، وكانت تعمل ليلًا ونهارًا، وتخفي تعبها بابتسامة حتى لا يشعر أبناؤها بغياب الأب.
ثمرة الصبر
مرت السنوات، وكبر الأبناء وحققوا نجاحات مشرفة:
الابنة الأولى: ليسانس آداب وتربية وتزوجت
الثانية: بكالوريوس نظم ومعلومات إدارية وتزوجت
الثالثة: ليسانس آداب وتربية
الابن: التحق بكلية نظم ومعلومات، ولا يزال يحتاج رعاية خاصة
ورغم ذلك، لم تتوقف الأم عن دعم ابنها ومرافقته في رحلة علاجه بين المحافظات.
نموذج لمعنى الكفاح والصبر
قصة ناهد ليست مجرد حكاية كفاح، بل نموذج حي لمعنى الصبر الطويل والتضحية الصامتة، وقوة الأم المصرية التي لا تنكسر، ولم يكن كفاحها لحظة واحدة، بل سنوات من العمل والحب والاحتواء، لتثبت أن الأم المصرية تظل السند الحقيقي لأبنائها طوال الحياة.


