من الألم للأمل.. الأم المثالية بالدقهلية: زوجي توفي وأنا 28 سنة وربيت 3 أولاد بينهم دكتور جامعي
42 سنة من الكفاح المتواصل، حوّلتها فريال عبد السلام محمود إلى حكاية إنسانية ملهمة، بدأت بفقدان الزوج وتحمل مسؤولية تربية أطفال صغار، وانتهت بأم ترى ثمرة تعبها في نجاح أبنائها واستقرارهم.
وقالت فريال إن رحلتها بدأت بعد وفاة زوجها، حيث وجدت نفسها أمام مسؤولية كبيرة، خاصة وأن ابنتها هناء كان عمرها 3 سنوات، بينما لم يتجاوز حسن العام ونصف، ورغم قسوة الظروف، قررت أن تكمل الطريق وحدها، متحملة دور الأم والأب في آنٍ واحد.
ولم تكن التحديات سهلة، فقد مرت بظروف معيشية صعبة، وزاد الأمر قسوة بعد تعرضها لبتر في قدمها، إلا أن ذلك لم يمنعها من الاستمرار، حيث كانت تضع هدفًا واضحًا أمامها، وهو تربية أبنائها تربية صالحة، مع الحرص على تحفيظهم القرآن الكريم.

واسترجعت بعض تفاصيل معاناتها، قائلة إنها كانت تنتظر أبناءها في ليالي الشتاء، وكانت تذهب بنفسها لإحضارهم رغم تعبها، مؤكدة أن حبها لهم كان دافعها الأساسي لتحمل كل الصعاب دون شكوى.
ومع مرور السنوات، بدأت ملامح النجاح تظهر، حيث تمكنت من تربية أبنائها حتى التخرج والزواج، ليصبحوا مصدر فخر وسندًا لها، وهو ما اعتبرته التعويض الحقيقي عن سنوات المعاناة.
ورغم اختيارها ضمن الأمهات المثاليات، أكدت فريال أنها لم تكن تسعى للتكريم، قائلة إن التكريم الحقيقي من الله، إلا أن إصرار نجلها الدكتور محمد على التقديم لها، وتحمله عناء الإجراءات، كان سببًا في حصولها على اللقب، لتعيش لحظة لم تتوقعها.
واختتمت حديثها قائلة: “مصدقتش نفسي لما فوزت.. بس الحمد لله ربنا ما بيضيعش تعب حد”.


