الأم والجدة والحفيدة أمهات مثاليات.. حكاية الفائزة بالأم المثالية بأسيوط
أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي، اليوم الخميس، أسماء الفائزات في مسابقة الأم المثالية على مستوى الجمهورية، وحصلت حسناء جلال، معلمة بالتربية والتعليم، على لقب الأم المثالية بأسيوط.
وقالت المعلمة حسناء جلال الحاصلة على لقب الأم المثالية بأسيوط لـ القاهرة 24: أنا من قدمت أوراقي في مديرية التضامن الاجتماعي، وكنت أرجو من الله أن أفوز بلقب الأم المثالية، حتى أشعر أنني كنت طوال حياتي أسير في الطريق الصحيح، وكأن هذا اعتراف من الدولة بأنني كنت على الطريق السليم وقدّمت شيئًا جيدًا لبلدي، بأنني أنشأت أبناءً صالحين.
وأضافت: أرى أبنائي فخرًا للوطن، ابني الأكبر تخرّج في كلية الألسن ويعمل مدرسًا للغة الألمانية، وابني الثاني خريج الكلية الفنية العسكرية وهو ضابط مهندس تابع للمؤسسة العسكرية، وهم حماة الوطن، وابني الأصغر ما يزال يتعلم، وهو في السنة الثالثة بكلية الحقوق هذا العام.
وعن قصة حياتها، أوضحت أنها بدأت منذ عشرين عامًا قائلة: كنت متزوجة وأنجبت، وكنت أمًا وزوجة ومسؤولة عن بيت، لكن لم أكن العائل الأساسي، بل كان زوجي هو المسؤول الأول والأخير عن الأسرة، وكنت أعيش في ظله، وفجأة، تعرّض زوجي لحادث وتوفاه الله، وكان ابني محمد في السابعة من عمره، ومهند في السادسة، وكنت حاملًا في الابن الثالث، وكانت صدمة كبيرة، فقد كان أبًا حنونًا وزوجًا عظيمًا، وفجأة لم يعد موجودًا في حياتنا، فتغيرت الحياة تمامًا، ليس ماديًا فقط، بل في تفاصيلها اليومية؛ كنا ننتظر عودته بشوق، وكان يعود مهما كان متعبًا بوجهٍ بشوش وضحكة.
وتابعت قائلة: زوجي كان مهندسًا حرًا، وكانت طبيعة عمله تُبقيه خارج المنزل فترات طويلة، لكنه لم يبخل علينا لا بوقته ولا بعاطفته ولا بماله، وكان يدلل أبناءه كثيرًا، حتى أن البعض كان يرى أن ذلك دلال زائد، لكنه كان يقول لي دائمًا "سيتحملون المسؤولية" وكنت أتعجب من ذلك، لكنه ربما كان يشعر بشيء لم نكن ندركه.
وبالفعل، بعد وفاته، لم أستطع أن أقدّم لهم نفس مستوى الدلال، لا نفسيًا ولا ماديًا، وافتقدنا الركن الأساسي في حياتنا، وأصبحت أتحمّل كل شيء وحدي؛ الفرح والحزن، القرار والتعب.. لكننا تأقلمنا، وكان الله معنا في كل تفاصيل حياتنا، فهو لا يترك أحدًا.
عندما التحق ابني الثاني بالكلية الفنية العسكرية، كانت هناك مصروفات كبيرة لا أستطيع توفيرها، حتى لو ادخرت راتبي عامًا كاملًا. لكنني توكلت على الله، وفتح لنا أبوابًا من حيث لا نحتسب، وتم قبوله وتوفرت المصروفات.
وعن فكرة التقديم في مسابقة الأم المثالية كانت والدتي دائمًا تشجعني، وكانت تقول لي إنني أكافح وسأستحق التقديم، وهي نفسها حصلت على اللقب عام 2004 على مستوى محافظة أسيوط، وكذلك جدتي عام 1979، مشيرة أنها حاولت التقديم منذ عامين لكن لم يكن عمرها قد بلغ خمسين عامًا، وهو شرط أساسي، هذا العام تقدمت، ولم تتابع حتى ظننت أنه لا نصيب لها، لكنها دعت الله، وفوجئت صباح اليوم بخبر فوزها بالمركز الأول على مستوى المحافظة، والحمد لله.


