السفير المصري الأسبق لدى تل أبيب: إيران تعتبر التهديد الأكبر لإسرائيل تليها مصر ثم تركيا في المرتبة الأدنى
قال السفير عاطف سالم سيد الأهل، السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، إن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يرى في مصر أنها عدو، "مفيش جدال في ذلك".
وأوضح خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن قادة المعارضة، مثل يائير لبيد، يرون أن إسرائيل تخسر من موقعها الاستراتيجي إذا لم تحافظ على علاقات متوازنة مع مصر، مؤكدًا أن نتنياهو لا يتبنى هذا الموقف ذاته.
وأشار إلى أن الدراسات الأكاديمية والسياسية الإسرائيلية، مثل مقالات البروفيسور آشي في العلوم السياسية، تحذر من محاولات إسرائيل تقليل أهمية مصر، معتبرة أن هذا قد يشكل خطرًا كبيرًا على المدى الطويل في المنطقة.
وأكد السفير أن هناك بعض المحاولات لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، التي كان لها اهتمام خاص من الجانب الأمريكي، باعتبارها وسيلة لدعم العلاقات السياسية.
وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين وصلت إلى أدنى مستوياتها في تاريخ العلاقات بين الجانبين، حيث لم يتم تبادل سفراء رسميين، "مصر لن تقبل أن يأتي سفير"، وتتم إدارة العلاقات عبر قائم بالأعمال بالإنابة هناك، ما يعكس التوتر الكبير على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ولفت السفير إلى أن السياسات الإسرائيلية في الفترات الأخيرة، والتي وصفها بأنها "غير مقبولة"، أدت إلى خلق مشاعر عداء قوية تجاه إسرائيل في المجتمعات العربية، بما في ذلك المجتمع المصري، مؤكّدًا أن هذا انعكس بشكل واضح على الموقف الشعبي تجاه إسرائيل.
وأضاف أن ترتيب المخاطر بالنسبة للداخل الإسرائيلي لا يتوافق بالكامل مع التصور الشائع، مشيرًا إلى أن إيران تعتبر التهديد الأكبر، تليها مصر، بينما تأتي تركيا في المرتبة الأدنى من حيث الأولوية.
وأوضح أن إسرائيل تتهيأ لمواجهة إيران منذ أكثر من 20 سنة، مع وجود خلافات داخل الحكومة بين وزراء الدفاع ورؤساء أركان حول توقيت الانخراط في أي مواجهة عسكرية مباشرة، مضيفا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه كانت مستعدة لضرب إيران، مما أتاح لإسرائيل فرصة عدم الدخول في مواجهة منفردة، مكتفية بالاستفادة من الدعم الدولي.
وأشار السفير إلى أن الخطوة التالية، وفق رؤيته، قد تكون مواجهة التحديات التي تمثلها مصر، موضحًا أن إسرائيل لن ترغب في وجود دولة قوية على حدودها أو في مجال نفوذها المباشر.
كما تطرق إلى موقف إسرائيل من معاهدة السلام 1979، مؤكدًا أن هذه المعاهدة ما زالت موجودة لكنها تتعرض لعدة اختراقات على الصعيد السياسي والأمني، موضحا أن معاهدة السلام تشدد على احترام سيادة الدول الأخرى وعدم اتخاذ مواقف معادية تجاهها، إسرائيل تتحرك ضد المصالح المصرية في كل مكان، خاصة في مجالات استيراد السلاح والمشاريع الإقليمية.
وأشار السفير السابق إلى أن السياسات والمواقف الإسرائيلية تُنظر إليها في مصر على أنها سلبية بشكل ملحوظ.


